اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٣١٠ - شرح الأبيات الرابع عشر إلى العشرين
ثمّ قيل : إنّه من « أله » ، أي تحيّر لتحيّر العقول فيه ، قال :
|
وبيدائية [١] تأله العين وسطها |
محقّقة غبراء هرماء سملق [٢] |
وقيل : من ألهت إلى فلان ، أي فزعت إليه واعتمدت عليه ، قال : « ألهت إليها والركائب وقف » [٣].
وقيل : من ألهت إليه أي سكنتُ إليه ، لأنّ النفوس تسكن إلى معرفته والقلوب تطمئن بذكره.
قال : ألهت إليها والحوادث جمّة.
وقيل : إنّه من الوله ، وهو ذهاب العقل فأصله « ولاه » قلبت الواو همزة كأشاح وأكاف ، وأرّخت الكتاب واقتت لأنّ العقول تتولّه في معرفته.
وقيل : من لاهت العروس تلوه لوهاً إذا احتجبت قال :
|
لاهت فما عرفت يوماً بخارجة |
يا ليتها خرجت حتى رأيناها [٤] |
وقيل : من ألهت بالمكان أي أقمت به ، لأنّه الدائم الثابت الذي لا يزول ، قال :
|
ألهنا بدار ما تبيد رسومها |
كأنّ بقاياها وشام على اليد [٥] |
وقيل : من ألّههم أي أحوجهم إليه فإن العباد محتاجون مضطرّون إليه فهذا ما يليق بهذا الكتاب ، والتفصيل محوج إلى إفراد رسالة له وفّقنا اللّه لذلك. وقد حضرني من الأخبار التي تدل على اشتقاقه ، وما اشتقّ منه من طريق الخاصّة عدة :
[١] كذا.
[٢] لم أعثر على البيت وقائله.
[٣] ذكره ابن منظور في لسان العرب : ٣ / ٩٥١ ، والزبيدي في تاج العروس : ٩ / ٣٧٥ ولم ينسباه.
[٤] ذكره القرطبي في تفسيره : ١٧ / ١٠١ ولم ينسبه.
[٥] تاج العروس : ٩ / ٣٧٥ ولم ينسبه ، وفيه « تبين » و « شوم » بدل « تبيد » و « شام ».