اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٣٠٦ - شرح الأبيات الرابع عشر إلى العشرين
ويكون بمعنى الصاحب ، قال أبو ذؤيب :
|
قد نالهُ ربّ الكِلاب بكفه |
بيض رهاب ريشهنّ مقزع [١] |
ويكون بمعنى المربّي إمّا على أنّه اسم موضوع له كبر وطب ، أو على أنّه مصدر أُريد به معنى اسم الفاعل.
وعلى الأوّل فهو من أسماء الفاعلين التي بمعنى الثبوت لا الحدوث ، فهو صفة مشبّهة ، ولما لم يكن بناء الصفة المشبّهة إلاّ من فعل لازم قيل إنّه نقل الفعل من التعدّي إلى اللزوم كما فعل ب « رحم » حتّى بني منه « الرحيم » ، وذلك بتنزيل الفعل منزلة اللازم.
وعلى كلّ فهو من « ربّ » الذي أصله ربه يربه بمعنى ربّاه ، يقال : ربّيت الصبيّ وربيته أي ربيته ، وكذا ترببته ، وفلان مربوب أي مربَّى.
ويكون بمعنى الصالح وبمعنى المصلح للشيء ، يقال : ربُّ ضيعته ، أي أصلحها ، وبسقاء مربوب أصلح بالربّ من العنب ، وغيره.
قال :
|
كانُوا كَسالِئة حَمْقاءَ إِذْ
حَقَنَتْ |
سِلاءَها في أدِيم غير مَرْبُوبِ [٢] |
ويقال : فرس مربوب ، أي مصلح.
قال سلامة :
|
مِنْ كُلِّ حَثًّ إذا ما ابْتَلَّ
مُلْبَدهُ |
صافي الأديمِ أسِيلِ الحَدِّ
يَعْبُوبِ |
[١] ذكره الطبرسي في « تفسير مجمع البيان » : ١ / ٥٥ ، والزبيدي في « تاج العروس » : ١ / ٢٨٠ ، وقال الرهب : السهم الرقيق ، والرهاب كجبال.
[٢] والقائل : الفرزدق
سلأ السَّمْن يَسْلَؤُه سَلأً واستَلاَءَهُ طَبَخَه وعالَجَه فأذاب زُبْدَه
والاسم : السَّلاءُ ، بالكسر ، ممدود ، وهو السمن ، والجمع : أسلئة. ( لسان العرب : ١ / ٩٥ ).