اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٢٢٦ - شرح البيت التاسع
مثله كاف.
ثمّ إنّ الجمهور على أنّها لا يليها إلاّ ماض لفظاً ومعنًى ، أو معنى فقط ، وأنّه إن وليّها مضارع قلبتها إلى الماضي ، على عكس « ان » ، كقوله تعالى : ( لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ ) [١].
وزعم قوم أنّ استعمالها في المضي هو الغالب وأنّها قد تستعمل للشرط في المستقبل بمعنى « ان » كقوله :
|
وَلَوْ تَلتَقي أَصْداؤنا بَعْدَ
مَوْتِنا |
وَمِنْ دُونِ رَمْسَيْنا مِنَ الأرْضِ
سَبْسَبُ |
|
|
لَظلَّ صَدَى صَوْتِي وإنْ كُنْتُ
رِمَّةً |
لِصَوْتِ صَدَى لَيلَى يَهَشُّ
وَيَطْرَبُ [٢] |
وقوله :
|
وَلَوْ أنَّ لَيلى الأَخْيَلِيّةَ
سَلَّمَتْ |
عَليَّ وَدُونِي جَنْدَلٌ وَصَفائِحُ |
|
|
لَسَلَّمْتُ تَسْلِيمَ البَشاشَةِ
أَوْزَقا |
إلَيها صَدىً مِنْ جانِب ِالقَبْرِ
صائِحُ [٣] |
[١] الأعراف : ١٠٠.
[٢] البيتان من قصيدة لأبي صخر الهُذَلي ، وهما آخرها. ونسبهما العيني في الكبرى لقيس بن الملوّح المجنون ، وليس كذلك. ( شرح شواهد المغني : ٢ / ٦٤٣ ، الشاهد ٤٠٣ ).
[٣] البيتان لتوبة بن الحُميّر ـ بضمّ الحاء المهملة ، وفتح الميم وتشديد الياء المثناة. شرح شواهد المغني : ٢ / ٦٤٤ ، الشاهد : ٤٠٤.
و « الجندل » : بفتح الجيم وسكون النون : الحجارة.
والصفائح : الحجارة العراض تكون على القبور ، وهي جمع صحيفة.