اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ١٢٤ - شرح البيت الأوّل
النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الحسن والحسين شنفا العرش. وفي رواية : وليسا بمعلقين ؛ وأنّ الجنّة قالت : يا ربّ أسكنتني الضعفاء والمساكين ، فقال اللّه تعالى : ألا ترضين أنّي زيّنت أركانك بالحسن والحسين ، فماست كما تميس العروس فرحاً. وفي خبر عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا كان يوم القيامة زيّن عرش الرحمن بكلّ زينة ثمّ يؤتى بمنبرين من نور ، طولهما مائة ميل ، فيوضع أحدهما عن يمين العرش والآخر عن يسار العرش ، ثمّ يأتي الحسن والحسين يزيّن الربّ تبارك وتعالى بهما عرشه كما تزيّن المرأة قرطاها. [١]
وقال الصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عباد ( رحمه اللّه تعالى ) في ذلك :
|
وَلَداهُ شَنْفا العرشِ فَقُلْ |
حَبَّذا العرش وَحَبّا اشنفا [٢] |
وقال ابن علويه :
|
وابْناهُ عقدُ قوى الجِنانِ عَليهِما |
فَهُما لِدارِ مقامهِ رُكْنانِ |
|
|
وهُما مَعاً لَو يَعْلَمُونَ لعرشِهِ |
دُونَ المَلائكِ كُلّها [٣] شَنْفانِ |
[١] محمد بن علي بن شهر آشوب : مناقب آل أبي طالب : ٣ / ٣٩٥ ـ ٣٩٦.
[٢] ذكره الشيخ عباس علي الأديب في كتابه : هدية العباد في شرح حال صاحب بن عباد : ص ٦٤ ( بالفارسية ). وفيه « شنفا » بدل « اشنفا ». وفي المناقب « شنفاه ».
[٣] « كلهم » : المناقب.