اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٤٥١ - شرح الأبيات الثامن والعشرين إلى السابع والثلاثين
ويحتمل أن يكون ما في البيت من أمر ، بمعنى أمّر وآمر بمعنى كثر ، كما قيل في قوله تعالى : ( أَمْرنا مُُترَفيها ) [١] أنّه بمعنى كثّرناهم ، ولكن ردّ ذلك بأنّ « أمر » لم يجئ متعدّياً ، وعلى هذا فيجوز أن يكون اسم المفعول بمعنى اسم الفاعل كما في قوله تعالى : ( إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مأتِيّاً ) [٢] وقوله تعالى : ( حجاباً مستوراً ) [٣] وكما قيل في قوله تعالى : ( إِنْ تَتبعُونَ إِلاّ رَجُلاً مَسْحُوراً ). [٤]
وفي قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « خير المال سكة مأبورة. ومهرة مأمورة » [٥].
« ذهب » كمنع ذهاباً وذهوباً ومذهباً : مضى فهو ذاهب وذهوب.
« المرجع » إمّا مصدر ميميّ ، أو اسم زمان أو مكان : من الرجوع وهو العود إلى ما كان منه البدء ، وتحقيقاً أو تقديراً ، وهو على كلّ تقدير بكسر العين مع أنّ القياس المصدر الميميّ من غير معتلّ الفاء فتح العين فهو كالمهلك والميسر والمطلع.
الإعراب :
« حوض » خبر مبتدأ محذوف ، أي هو حوض.
الضمير في « له » عائد عليه ، وله عامل في مابعده ، أو خبر له على رأي تقدّم. والجملة صفة حوض.
« ما » إن كانت موصولة فما بعدها صلتها ، وإن كانت موصوفة كان ما بعدها صفة لها ومابعدها ـ أعني الظرف ـ :. مستقر ، ثمّ إنّ المراد مثل ما بين
[١] الإسراء : ٦.
[٢] مريم : ٦١.
[٣] الإسراء : ٤٥.
[٤] الفرقان : ٨.
[٥] معاني الأخبار : ٢٩٢ ، ح ١ ، عنه البحار : ١٠٣ / ٦٥ ، ح ٩.