اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٣٨٣ - تفصيل تنصيب الإمام علي وحادثة الغدير
يمسك عن النكير عليه ، والردّ لتأويله غيره من أهل اللّغة ممّن أصاب ما غلط فيه ، على عادتهم المعروفة في تتبّع بعضهم لبعض وردّ بعضهم على بعض ، فصار قول أبي عبيدة الذي حكيناه مع أنّه لم يظهر من أحد من أهل اللغة ردّله ، كأنّه قول الجميع.
ولا خلاف بين المفسّرين في أنّ قوله تعالى : ( وَلِكُلّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَ آتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْء شَهِيداً ) [١] أنّ المراد بالأولياء من كان أملك بالميراث وأولى بحيازته وأحقّ به. وقال الأخطل :
|
فأصبَحْتَ مَولاها مِنَ النّاسِ
بَعْدَهُ |
وأحرى قُريش أن يُهابَ ويُحمدا [٢] |
وقال أيضاً يخاطب بني أُميّة :
|
أعطاكُمُ اللّهُ جداً لتنصرون به |
لا جد إلاّ صغير بعد محتقر |
|
|
لم يأشَروا فيه إذ كُنْتُمْ مَواليه |
ولو يكون لقوم غيركم أشِروا [٣] |
وقال غيره :
|
كان موالي حقّ يطلبون به |
فأدركوه وما ملّوا ولا تعبوا |
[١] النساء : ٣٣.
[٢] ديوان الأخطل : ٢٨.
[٣] ديوان الأخطل : ٨٥.