اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٢٩٣ - شرح البيت الثالث عشر
فأثبتوه مطلقاً ، لقوله :
|
ماذا تَرى في عِيال قَدْ بَرِمْتُ
بِهِمْ |
لم أُحْصِ عِدّتَهُمْ إلاّ بِعَدّادِ |
|
|
كانُوا ثمانينَ أوْ زادوا ثَمانية
لوَلا |
رِجاؤُك قَدْ قَتَلْتُ أولادي [١] |
وقوله تعالى : ( أَوَ كُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَريقٌ مِنْهُمْ ) [٢] على قراءة أبي السّمال ، بسكون الواو ، وعلى هذا المعنى حمل بعضهم ، « أو » في قوله تعالى : ( مِائَةُ أَلْف أَوْ يَزِيدُونَ ).
ومنها : التقسيم ، كقوله تعالى : ( إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً ) [٣] ( وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى ) [٤].
وكقولهم : الكلمة اسم أو فعل أو حرف.
« السمع » : قوّة مودعة في الصماخ يدرك بها الأصوات وإدراكها كالسماع ، فمن الأوّل : ( خَتَمَ اللّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ ) [٥] ومن الثاني : ( إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ) [٦].
وربّما أُطلق على الأُذن.
وقد جاء بمعنى الفهم ، وبمعنى الطاعة لتسبّبهما عن السماع ، قال عزّ قائلاً : ( وَلا تَكُونُوا كَالّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ) [٧] وقال : ( خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّة وَاسْمَعُوا ) [٨].
[١] البيتان لجرير بن عطية ( شرح ابن عقيل الشاهد : ٢٩٥ ).
[٢] البقرة : ١٠٠.
[٣] النساء : ١٣٥.
[٤] البقرة : ١١١.
[٥] البقرة : ٧.
[٦] الشعراء : ٢١٢.
[٧] الأنفال : ٢١.
[٨] البقرة : ٩٣.