اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٢٦٤ - شرح البيتين الحادي عشر والثاني عشر
كان ظرفاً لم يكن إلاّ بدلاً من اليوم أو ظرفاً آخر ل « ينفع » ، أو ظرفاً ل « مشتركون » والكل باطل كما لا يخفى.
قال أبو الفتح : راجعت أبا علي مراراً في قوله تعالى : ( وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَومَ إذْ ظَلَمْتُمْ ) [١] الآية ، مستشكلاً إبدال « إذ » من « اليوم » ، فآخر ما تحصّل منه أنّ الدنيا والآخرة متّصلتان ، وأنّهما في حكم اللّه تعالى سواء ، فكأن اليوم ماض ، أو كأن « إذ » مستقبلة. وقيل : التقدير أو المعنى : إذ ثبت ظلمكم ، وقيل : التقدير بعد « إذ ظلمتم » [٢].
وأمثال هذه التأويلات جارية في جميع الموارد إلاّ أنّها تكلّفات من غير حاجة إليها.
ومنها : أن تزيد للتوكيد ؛ ذكره أبو عبيدة وابن قتيبة وحملا عليه ، نحو ( وَإِذْ قال رَبُّكَ ) [٣].
« الفاء » للسببية المحضة كما في قوله تعالى : ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ ) [٤].
« ترك » الشيء : رفضه اختياراً ، أو اضطراراً.
فمن الأوّل قوله تعالى : ( وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذ يَمُوجُ في بَعْض ) [٥].
ومن الثاني : قوله تعالى : ( كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنّات وَعُيُون ) [٦].
و « اللام » إمّا هي اللاّم المزيدة لتقوية العامل ، أو للتعليل ، أو لشبه التمليك الذي يسمّى بالانتفاع.
« الدَّعَةُ » : الخَفْضُ والسعة ، والهاء فيها عوضٌ من الواو كما في السعة.
[١] مريم : ٢٩.
[٢] مغني اللبيب : ١ / ٨٢.
[٣] البقرة : ٣٠.
[٤] الكوثر : ٢.
[٥] الكهف : ٩٩.
[٦] الدخان : ٢٥.