اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٢٦٣ - شرح البيتين الحادي عشر والثاني عشر
نحو : ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ) [١] وحينئذ فهو ظرف غالباً نحو : ( فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْأَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) [٢] ، وقيل : قد جاء مفعولاً به نحو : ( وَاذْكُروا إِذْ كُنْتُمْ قَليلاً ) [٣] ( وَإِذْ قُلْنا لِلمَلائِكَة ) [٤] ( إِذْفَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ ) [٥] إلى غير ذلك.
وقد جاء بدلاً من المفعول به كقوله تعالى : ( وَاْذكُرْ فِي الكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ ) [٦]. وأنت تعلم أنّ كلّ مثال يمثّل به لهذين الوجهين يمكن فيه التأويل بتقدير العامل في « إذ » إلاّ أنّه تعسّف لا حاجة إليه.
وقد جاء مضافاً إليه ، نحو : « يومئذ » و « حينئذ » و : ( بعد إذ نجّانا اللّه ) [٧] وبعد « إذ أنتم مهتدون ».
قال نجم الأئمّة رضي اللّه عنه : ولم يعهد مجروراً باسم إلاّ ب « بعد » [٨]. ولا أفهم هذا الكلام منه رحمهالله.
نعم لم يعهد مجروراً باسم غير ظرف وهو لازم الإضافة إلى الجملة ، لكنّها قد تحذف ويعوّض عنها التنوين ك « يومئذ » و « ساعة إذ »
ومنها : أن يكون للتعليل كقوله تعالى : ( وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَومَ إِذْ ظَلَمْتُمْ إِنَّكُمْ فِي العَذابِ مُشْتَرِكُونَ ) [٩] ونحو : جئتك إذ كنت كريماً. واختلف في اسميّته وحرفيّته حينئذ ، ولا يخفى أنّ الآية تقوّي الحرفيّة ، فإنّه على القول بالاسميّة باق على الظرفية وإنّما يُفهم التعليل عنده من فحوى الكلام وهنا لا مجال للظرفية فإنّه لو
[١] الأنفال : ٣٠.
[٢] التوبة : ٤٠.
[٣] الأعراف : ٨٦.
[٤] طه : ١١٦.
[٥] البقرة : ٥٠.
[٦] مريم : ١٦.
[٧] الأعراف : ٨٩.
[٨] شرح الرضي : ٣ / ٢٠٠.
[٩] الزخرف : ٣٩.