اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ١٨ - تقديم
وخضنا في ذكر الزرع والنخل ساعة فنهض ، فقلنا : يا أبا هاشم ، مِمّ القيام؟ فقال :
|
انّي لأكره ان أطيل بمجلس |
لا ذكرَ فيه لفضل آل محمّد |
|
|
لا ذكر فيه لأحمد ووصيه |
وبنيه ذلك مجلس نظف [١] ردئ |
|
|
انّ الذي ينساهم في مجلس |
حتى يفارقه لغير مسدّد [٢] |
وهناك وثائق تاريخية تعرب عن إخلاص السيد وولائه المنقطع النظير للعترة الطاهرة ، نقتطف منها هذه الشذرات ، فانّ الاستيعاب يطيل بنا الكلام.
١. ذكر التميمي ـ وهو علي بن إسماعيل ـ عن أبيه ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام إذ استأذنه آذنه للسيد ، فأمر بايصاله ، وأقعد حرمه خلف ستر ، ودخل فسلم وجلس ، فاستنشده ، فأنشده قوله :
|
أمْرُر على جدث الحسيـ |
ـن فقل لأعظُمه الزكيّه |
|
|
آ أعظُماً لا زلت من |
وَطفَاء [٣] ساكبةٍ رَويّه |
[١] النظف : السيء الفاسد.
[٢] الأغاني : ٧ / ٢٦٧.
[٣] وطفاء : بينة الوطف ، والوطف في السحاب : أن يكون في وجهه كالمحل الثقيل ، أو هو استرخاء في جوانبه لكثرة مائه.