اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ١٧٨ - شرح البيت الخامس إلى السابع
ظرفية ، و « ادع » منصوب ب « لن » والظرف أعني « ما » مع ما أُضيف إليه ظرف لـ « ادع » وأمّا نصب « اشهد » فبـ « أن » مقدّرة ، والواو عاطفة له على القتال لا على « ادع » كقوله :
|
وَ لُبْسُ عَباءَة وتَقَرَّ عَيني |
أَحَبُّ إليَّ مِنْ ْ لُبْسِ
الشُّفُوف [١] |
والمركّب من ثلاث كما قيل في قوله تعالى : ( وَإِنْ كُلاً لَمّا لَيُوَفِّينّهُم ) [٢] على قراءة شدّ نون « ان » وميم « لما » ، إنّ أصله « لمن ما » فأُبدلت النّون ميماً وأُدغمت ، فلمّا كثرت الميمات حذفت الأُولى.
و « الحرف » قسمان :
عاملة وهي الجازمة المختصة بالمضارع.
وغير عاملة ، وهي قسمان :
حرف استثناء نحو ( إِنْ كُلُّ نَفْس لَمّا عَلَيْها حافِظ ) [٣] فيمن شدّد الميم ، ونحو : انشدك باللّه لما فعلت.
وحرف وجود لوجود ، وقيل : وجوب لوجوب ، فيكون نظيره « لو » إلاّ أنّها
[١] جاء في بلاغات النساء لابن طيفور : ١١٩ قال : قال أحمد بن الحارث بن أبي الحسن المدايني قال : كان يزيد بن هبيرة الممارس أول أمير ولي اليمامة لعبد الملك بن مروان فتزوج امرأة من ولد طلبة بن قيس بن عاصم المنقري فقالت :
|
للبس عباءة وتقرّ
عيني |
أحبّ إليَّ من
لُبس الشفوف |
|
|
وبكر يتبع الاظعان
حبّ |
أحبّ إليَّ من بغل
زفوف |
|
|
وبيت تخفق الأرواح
فيه |
أحبّ إليَّ من قصر
منيف |
وذكره ابن عقيل في شرحه ( الشاهد : ٣٣ ) وجاء فيه : البيت لميسون أُمّ يزيد بن معاويه ، كما ذكر ذلك ابن هشام في مغني اللبيب : ١ / ٢٦٧ رقم ٤٢٤.
[٢] هود : ١١١.
[٣] الطارق : ٤.