مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٥٢٠ - توضيحات لقوله تعالى ( وإذ أخذ ربّك من بني آدم )
( أن تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين ) » [١] [٢].
فأصابهم في الذرّ من الحسد ما أصابهم في الدنيا ، ومن لم يصدّق في الذرّ وبرسوله وبالأئمّة في قلبه ، وإنّما أقر بلسانه أنّه لم يؤمن في الدنيا بالله وبرسوله وبالأئمّة في قلبه.
والدليل على تكذيبهم في الذرّ قول الله عزّ وجلّ لنبيّه صلىاللهعليهوآله ( فما كانوا ليؤمنوا بما كذّبوا به من قبل ) [٣] إلاّ أنّ الحجّة كانت أعظم عليهم في الذرّ ، لأنّ الأمر من الله عزّ وجلّ كان مشافهة.
[ ٥٨٠ / ١٩ ] ومنه : وأمّا قوله ( وإذ أخذنا من النبيّين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً )[٤].
فإنّه روي « أنّ هذه الواو زائدة في قوله ( ومنك ) وإنّما هو منك ومن نوح ، لأنّ الله تبارك وتعالى أول ما أخذ الميثاق أخذ لنفسه على جميع الخلق أنّه ربّهم وخالقهم » [٥].
فروي عن العالم عليهالسلام [٦] : أنّه قال : لمّا قال الله عزّ وجلّ في الذرّ لبني آدم
[١] الأعراف ٧ : ١٧٢.
[٢] تفسير القمّي ١ : ٢٤٧ ، وعنه في البرهان ٢ : ٦٠٨ / قطعة من حديث ١١ و ٤ : ٤١٨ / قطعة من حديث ١ ، وعنه في البحار ٥ : ٢٣٦ / قطعة من حديث ١٢.
[٣] الأعراف ٧ : ١٠١ ويونس ١٠ : ٧٤.
[٤] الأحزاب ٣٣ : ٧.
[٥] تفسير القمّي ٢ : ١٧٦ ، وعنه في تفسير البرهان ٤ : ٤١٨ / ٢.
[٦] لم أعثر على هذا القول للإمام الكاظم عليهالسلام ، بل وجدت نظيره عن الإمام الصادق عليهالسلام في