مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٤٩٣ - أوّل من ينفض عن رأسه التراب الإمام الحسين عليه السلام
فيما يقولون ، ولا يردّ شيئاً من حديثهم المروي عنهم ، إذا لم يخالف الكتاب والسنّة المتفق عليهما ، ورجعتهم صلوات الله عليهم جاءت في الكتاب والسنة لا ريب فيها ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد وآله أجمعين.
[ ٥٥٦ / ٤٩ ] محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، عن علي بن أحمد بن موسى الدقّاق ، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه [٢] ، عن أبي بصير ، قال : قلت للصادق عليهالسلام : يابن رسول الله سمعت من أبيك عليهالسلام أنّه قال « يكون بعد القائم عليهالسلام اثنا عشر اماماً » فقال : « قد قال : إثنا عشر مهدياً ، ولم يقل : اثنا عشر إماماً ، ولكنّهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقّنا » [٣].
إعلم هداك الله بهداه أنّ علم آل محمّد صلوات الله عليهم ليس فيه اختلاف ، بل بعضه يصدّق [١] بعضاً ، وقد روينا أحاديثاً عنهم صلوات الله عليهم جمّة في رجعة الأئمّة الاثني عشر ، فكأنّه عليهالسلام عرف من السائل الضعف عن احتمال هذا العلم الخاص ، الذي خصّ الله سبحانه من شاء من خاصّته ، وتكرّم به على من أراد من بريّته ، كما قال سبحانه ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) [٢] فأوّله بتأويل حسن بحيث لا يصعب عليه فينكر قلبه فيكفر.
[١] عن أبيه ، لم يرد في كمال الدين.
[٢] كمال الدين : ٣٥٨ / ٥٦ ، وعنه في البحار ٥٣ : ١١٥ / ٢١ ، وعن الكمال في ص ١٤٥ / ١.
[٣] في نسخة « س » : يفسّر ويصدّق.
[٤] الجمعة ٦٢ : ٤.