مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٢٥١ - جواب الإمام الصادق عليه السلام لكتاب المفضّل بن عمر
إذا كان يوم التروية [١] صنعت ما صنعت في العقيق [٢] ، ثمّ أحرمت بين الركن [٣] والمقام [٤] بالحجّ ، فلاتزال محرماً حتّى تقف بالموقف ، ثمم ترمي الجمرات ، وتذبح [٥] وتحلّ وتغتسل ، ثمّ تزور البيت ، فإذا أنت فعلت ذلك فقد حللت ، وهو قول الله عزّ وجلّ ( فمن تمتّع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) [٦] أن تذبح ذبحاً.
أبي قبيس بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق ، ومن وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود ، والمشعر الحرام بين الصفا والمروة.
وأمّا علّة تسميتهما بهذين الأسمين ، فقد قال الإمام الصادق عليهالسلام : « سمّي الصفا صفا لأنّ المصطفى آدم هبط عليه ، فقطع للجبل اسم من اسم آدم عليهالسلام ، يقول الله تعالى ( إنّ الله اصطفى آدم ونوحاً وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين ) وهبطت حواء على المروة لأن المرأة هبطت عليها ، فقطع للجبل إسم من اسم المرأة ». معجم البلدان ٣ : ٤١١ ، علل الشرائع : ٤٣١ / ١ ـ باب ١٦٥. والآية في سورة آل عمران ٣ آية ٣٣.
[١] يوم التروية : يوم قبل يوم عرفة ، وهو الثامن من ذي الحجة ، سمّي به لأنّ الحجّاج يتروّون فيه من الماء وينهضون إلى منى ولا ماء بها ، فيتزوّدون ريّهم من الماء ، أي يسقون ويستقون. لسان العرب ١٤ : ٣٤٧ ـ روي.
[٢] العقيق : قالت العرب : كل مسيل ماء شقّه السيل في الأرض فأنهره ووسّعه فهو عقيق ، وقال الأصمعي : الأعقّة أربعة منها : عقيق بناحية المدينة وفيه عيون ونخل. معجم البلدان ٤ : ١٣٨ ـ ١٣٩.
[٣] الركن : وهو الركن اليماني من أركان الكعبة. معجم البلدان ٣ : ٦٤.
[٤] المقام : في المسجد الحرام ، وهو الحجر الذي قام عليه ابراهيم عليهالسلام حين رفع بناء البيت. معجم البلدان ٥ : ١٦٤.
[٥] في البصائر زيادة : وتحلق.
[٦] البقرة ٢ : ١٩٦.