مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٢٢٠ - إيضاح لآيات التسليم وفضله
[ ٢٠٩ / ٢ ] أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن عبدالله بن النجاشي [١] ، قال سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ ( فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يُحكّموك فيما شجر بَينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ويُسلّموا تسليماً ) [٢] قال : « عنى بها عليّاً عليهالسلام ، وتصديق ذلك [ في قوله تعالى ] [٣] ( ولو أنّهم إذ ظَّلموا أنفسهم جاءوك ـ يعني علياً عليهالسلام ـ فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسولُ ) [٤] يعني النبي صلىاللهعليهوآله » [٥].
[ ٢١٠ / ٣ ] وعنه ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه تلا هذه الآية ( فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ويسلّموا تسليماً ) [٦] فقال عليهالسلام : « لو أنّ قوماً عبدوا الله وحده ، ثمّ قالوا لشيء صنعه الله : لِمَ صنع كذا وكذا ، ولو صنع كذا وكذا خلاف الذي صنع ، لكانوا بذلك مشركين ».
ثمّ قال : « لو أنّ قوماً عبدوا الله وحده ، ثمّ قالوا لشيء صنعه رسول
[١] عبدالله بن النجاشي : هو ابن عثيم بن سمعان ، أبو بُجير الأسدي النصري ، يروي عن أبي عبدالله عليهالسلام رسالة منه إليه ، وقد ولّي الأهواز من قبل المنصور العبّاسي ، عدّه البرقي من أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام. رجال النجاشي : ٢١٣ / ٥٥٥ ، رجال البرقي : ٢٢.
[٢] النساء ٤ : ٦٥.
[٣] ما بين المعقوفين أثبتناه من تفسير البرهان.
[٤] النساء ٤ : ٦٤.
[٥] أورده الصفّار في بصائر الدرجات : ٥٢٠ / ٢ ، وعنه في البحار ٣٦ : ٩٥ / ٣١ ، إلى قوله : عنى بها علياً عليهالسلام ، وأورد نحوه العيّاشي في تفسيره ١ : ٢٥٥ / ١٨٢ ، والكليني في الكافي ٨ : ٣٣٤ / ٥٢٦ ، ونقله كاملاً البحراني في تفسير البرهان ٢ : ١٢٠ / ٧ ، عن سعد بن عبدالله.
[٦] النساء ٤ : ٦٥.