مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٢٠١ - لا يكون إمامان في وقت واحد إلاّ وأحدهما صامت
لقد أسرى بي ربّي عزّ وجلّ فأوحى اليّ من وراء حجاب ما أوحى ، وكلّمني بما كلّمني فكان ممّا كلّمني به أن قال [١] : يا محمّد إنّي أنـا الله لا إله إلاّ أنا ( عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا ) [٢] الملك القدّوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبّار المتكبّر سبحان الله عمّا يشركون ، إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا الخالق البارىء المصوّر ، لي الأسماء الحسنى ، يسبّح لي من في السماوات والأرض ، وأنا العزيز الحكيم.
يا محمّد : إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا الأوّل فلا شيء قبلي ، وأنا الآخر فلا شيء بعدي ، وأنا الظاهر فلا شيء فوقي ، وأنا الباطن فلا شيء دوني ، وأنا الله لا إله إلاّ أنا بكلّ شيء عليم.
يا محمّد : عليٌّ أوّل من آخذ ميثاقه من الأئمّة عليهمالسلام.
يا محمّد : عليٌّ آخر من أقبض روحه من الأئمّة ، وهو الدابّة التي تكلّمهم [٣].
يا محمّد : عليٌّ أظهره على جميع ما اُوحيه إليك ، ليس لك أن تكتم منه شيئاً.
يا محمّد : عليٌّ أبطنه سرّي الذي أسررته إليك ، فليس فيما بيني وبينك سرّ دونه.
انظر رجال النجاشي : ٢١٤ / ٥٥٨ ، رجال البرقي : ٢٢ ، رجال الشيخ : ٢٢٥ / ٤٢ و ٣٥٤ / ١٤ ، رجال العلاّمة : ١٩٢ / ٦٠٠.
[١] في البصائر زيادة : « يا محمّد عليّ الأول ، وعليّ الآخر والظاهر والباطن ، وهو بكلّ شيء عليم » فقال : يا ربّ أليس ذلك أنت؟. فقال :.
[٢] ما بين القوسين لم يرد في البصائر.
[٣] إشارة إلى قوله تعالى ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابّة من الأرض تكلّمهم ) النمل ٢٧ : ٨٢ ، والمراد به هو الإمام علي صلوات الله وسلامه عليه.