مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٤٣٤ - أسئلة المفضّل وأجوبة الإمام الصادق عليه السلام
والأرض )[١] الآية ، وهي الساعة التي قال الله ( يسئلونك عن الساعة أيّان مرسَيها ) [٢] وقال ( عنده علم الساعة ) [٣] ولم يقل إنّها عند أحد ، وقال ( هل ينظرون إلاّ الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها ) [٤] الآية ، وقال ( اقتربت الساعة وانشقّ القمر ) [٥] وقال ( ما يدريك لعلّ الساعة قريب * يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنّها الحقّ ألا إنّ الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد ) [٦] ».
قلت : فما معنى يمارون؟
قال « يقولون متى ولد ، ومن رآه [٧]؟ وأين يكون؟ ومتى يظهر؟ وكلّ ذلك استعجالاً لأمر الله ، وشكّاً في قضائه ، ودخولاً في قدرته ، اُولئك الذين خسروا الدنيا والآخرة وإنّ الكافرين لشرّ مآب ».
قلت : أفلا توقّت له وقتاً؟
فقال : « يا مفضّل لا اُوقّت له وقتاً ، ولا يوقّت له وقتاً ، إنّ من وقّت لمهديّنا وقتاً فقد شارك الله في علمه ، وادّعى أنّه ظهر على سرّه [٨] ، وما لله من سرّ إلاّ وقد
[١] الأعراف ٧ : ١٨٧.
[٢] النازعات ٧٩ : ٤٢.
[٣] لقمان ٣١ : ٣٤.
[٤] سورة محمّد صلىاللهعليهوآله ٤٧ : ١٨.
[٥] القمر ٥٤ : ١.
[٦] الشورى ٤٢ : ١٧ ـ ١٨.
[٧] في نسخة « ض » : ومتى رُئي.
[٨] في المصدر : أمره.