مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٤٣٠ - لقاء ابن مهزيار بصاحب الزمان عجل الله فرجه
على بنائه الأول ، وأهدم ما حوله من بياء الجبابرة ، وأحج بالناس حجة الاسلام.
وأجي إلى يثرب [١] ، فأهدم الحجرة ، واُخرج من بها ـ وهما طريان ـ فآمر بهما تجاه البقيع ، وآمر بخشبتين يصلبان عليهما ، فتورقان من تحتهما ، فيفتتن الناس بهما أشدّ من الفتنة الاُولى ، فينادي مناد من السماء : يا سماء أنبذي ، ويا أرض خذي ، فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلاّ مؤمن قد أخلص قلبه للإيمان ».
قلت : يا سيدي ما يكون بعد ذلك؟ قال : « الكرّة الكرّة ، الرجعة الرجعة ، ثمّ تلا هذه الآية ( ثمّ رددنا لكم الكرّة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيراً ) [٢] » [٣].
[ ٥٠٩ / ٢ ] وممّا رويته بالطرق المتقدّمة [٤] ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي من كتاب المزار ، عن محمّد بن جعفر الرزّاز ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبيه ، عن مروان بن مسلم ، عن بريد بن معاوية العجلي ، قال : قلت لأبي عبدالله عليهالسلام يابن رسول الله أخبرني عن اسماعيل الذي ذكره الله تعالى في كتابه حيث يقول ( واذكر في الكتاب اسماعيل إنّه
[١] يثرب : مدينة رسول الله صلىاللهعليهوآله ، سمّيت بذلك لأنّ أول من سكنها عند التفرّق يثرب بن قانية ابن مهلائيل بن ارم بن عبيل بن عوض بن ارم بن سام بن نوح عليهالسلام ، فلمّا نزلها رسول الله صلىاللهعليهوآله سمّاها طيبة وطابة ، كراهية للتثريب ، وسمّيت مدينة الرسول لنزوله بها. معجم البلدان ٥ : ٤٣٠.
[٢] الإسراء ١٧ : ٦.
[٣] وعنه في البحار ٥٣ : ١٠٤ / ١٣١.
[٤] في نسخة « ق » : بالطريق المتقدّم.