مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٣٠٣ - الإمام علي عليه السلام أعلم من موسى وعيسى عليهم السلام
عمرو [١] ، عن عبدالله بن الوليد السمّان [٢] ، قال : قال الباقر عليهالسلام : « يا عبدالله ما تقول في علي وموسى وعيسى صلوات الله عليهم؟ » قلت : وما عسى أن أقول فيهم؟ قال عليهالسلام : « والله علي أعلم منهما » ثمّ قال : « ألستم تقولون : إنّ لعليّ صلوات الله عليه ما لرسول الله صلىاللهعليهوآله من العلم؟ » قلنا [٣] : نعم ، والناس ينكرون ، قال : « فخاصمهم فيه بقوله تعالى لموسى عليهالسلام ( وكتبنا له في الألواح من كل شيء ) [٤] ( فاُعلمنا [٥] أنّه لم يكتب له الشيء كلّه ، وقال لعيسى عليهالسلام ( ولأبيّن لكم بعض الذي تختلفون فيه ) [٦] ) [٧] فاُعلمنا [٨] أنّه لم يبيّن الأمر كلّه ، وقال لمحمّد صلىاللهعليهوآله ( وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ) [٩] ( ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكلّ شيء ) [١٠] قال : فسئل عن قوله تعالى (قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) [١١] قال : « والله إيّانا عنى ، وعلي عليهالسلام أوّلنا ، وأفضلنا ، وأَخْيَرُنَا بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ».
[١] في المصدر : محمّد بن عمرو.
[٢] عبدالله بن الوليد السمّان : النخعي ، مولى ، كوفي ، روى عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام وأبي عبدالله عليهالسلام ، ثقة ، عدّه البرقي من أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام. اُنظر رجال النجاشي : ٢٢١ / ٥٧٧ ، رجال البرقي : ٢٢.
[٣] في المصدر : قلت.
[٤] الأعراف ٧ : ١٤٥.
٥ و ١٠ ـ في المصدر : فعلمنا.
[٦] الزخرف ٤٣ : ٦٣.
[٧] ما بين القوسين لم يرد في نسخة « س ».
[٨] النساء ٤ : ٤١.
[٩] النحل ١٦ : ٨٩.
[١١] الرعد ١٣ : ٤٣.