مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٢٤٣ - جواب الإمام الصادق عليه السلام لكتاب المفضّل بن عمر
القربى ـ وابتغاء [١] طاعتهم ، ( وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ) [٢] وهم أعداء الأنبياء عليهمالسلام وأوصياء الأنبياء عليهمالسلام ، وهم المنهيّ عنهم وعن مودّتهم وطاعتهم ( يعظكم ـ بهذا ـ لعلّكم تذكّرون ) [٣].
واُخبرك أنّي لو قلت لك : إنّ الفاحشة ، والخمر ، والزنا ، والميتة ، والدم ، ولحم الخنزير هو رجل ، وأنا أعلم إنّ الله عزّ وجلّ قد حرّم هذا الأصل وحرّم فروعه ونهى عنه ، وجعل ولايته كمن عبد من دون الله وثناً وشركاء ، ومن دعا إلى عبادة نفسه كفرعون إذ قال : ( أنا ربّكم الأعلى ) [٤] فهذا كلّه على وجه إن شئت قلت : هو رجل وهو إلى جهنّم ، وكلّ من شايعهم على ذلك فإنّهم [٥] مثل قول الله عزّ وجلّ ( إنّما حرّم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ) [٦] لصدقت ، ثمّ إنّي لو قلت : إنّه فلان وهو ذلك كلّه لصدقت ، إنّ فلاناً هو المعبود من دون الله والمتعدّي لحدود الله التي نهى عنها أن تُتعدّى.
ثمّ اُخبرك أنّ أصل الدين هو رجل وذلك الرجل هو اليقين ، وهو الإيمان ، وهو إمام أهل زمانه ، فمن عرفه عرف الله ودينه ( ومن أنكره أنكر الله ودينه ، ومن جهله جهل الله ودينه ) [٧] ، ولا يُعرف الله ودينه وشرائعه بغير ذلك الإمام ، كذلك جرى بأنّ معرفة الرجال دين الله عزّ وجلّ.
[١] في نسخة « س و ض » : واتّباع.
٢ و ٣ ـ النحل ١٦ : ٩٠.
[٤] النازعات ٧٩ : ٢٤.
[٥] في نسخة « ض » والبصائر : فافهم.
[٦] البقرة ٢ : ١٧٣ والنحل ١٦ : ١١٥.
[٧] ما بين القوسين لم يرد في نسخة « س ».