مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٧٦ - معرفة أهل البيت علهيم السلام تنجي من عذاب القبر
وقد قيل للنبي صلىاللهعليهوآله : من ولي الله [١] يا نبي الله؟ فقال : وليّكم في هذا الزمان عليّ عليهالسلام ، ومن بعده وصيّه ، ولكلّ زمان عالم يحتجّ الله به لئلاّ يكون كما قال الضُلاّل قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم ( ربّنا لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتّبع آياتك من قبل أن نذلّ ونخزى ) [٢] بما كان من ضلالتهم وهي جهالتهم بالآيات ، وهم الأوصياء فأجابهم الله عزّ وجلّ ( قل كلّ متربّص فتربّصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى ) [٣] وإنّما كان تربّصهم أن قالوا : نحن في سعة من معرفة الأوصياء حتّى نعرف إماماً فعيّرهم [٤] الله بذلك.
فالأوصياء هم أصحاب الصراط وقوفاً عليه ، لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرهم وأنكروه ، لأنّهم عرفاء الله عزّ وجلّ ، عرّفهم عليهم عند أخذ المواثيق عليهم ، ووصفهم في كتابه ، فقال عزّ وجلّ ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ) [٥] وهم الشهداء على أوليائهم ، والنبي صلىاللهعليهوآله الشهيد عليهم ، أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة ، وأخذ النبي صلىاللهعليهوآله عليهم الميثاق [٦] بالطاعة ، فجرت نبوته عليهم ، وذلك قول الله عزّ وجلّ ( فكيف إذا جئنا من كلّ اُمّة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً * يومئذ يودّ الذين كفروا
[١] في البصائر : من الولي ، وفي نسخة « ق » : من وليّك ، وفي « ض » : من أولئك.
[٢] طه ٢٠ : ١٣٤.
[٣] طه ٢٠ : ١٣٥.
[٤] في البصائر : فعرّفهم.
[٥] الأعراف ٧ : ٤٦.
[٦] في البصائر : المواثيق.