تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٩١
[ ٢٠٥٤٣ ] ٦ ـ محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ٧ انه قال في النهي عن عيب الناس : وإنما ينبغي لاهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة ان يرحموا اهل الذنوب والمعصية ، ويكون الشكر هو الغالب عليهم والحاجز لهم عنهم ، فكيف بالعائب الذى عاب اخاه وعيره ببلواه ، اما ذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه ما هو اعظم من الذنب الذي عاب به ، فكيف يذمه بذنب قد ركب مثله فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه مما هو اعظم منه ، وأيم الله لو لم يكن عصاه في الكبير لقد عصاه في الصغير ، ولجرأته على عيب الناس اكبر ، يا عبدالله لا تعجل في عيب عبد بذنبه ، فلعله مغفور له ، ولا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلك تعذب عليه ، فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه ، وليكن الشكر شاغلا له على معافاته مما ابتلى به غيره.
[ ٢٠٥٤٤ ] ٧ ـ قال : وقال ٧ : من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره ، ومن رضي رزق [١] الله لم يحزن على مافاته ـ إلى أن قال ـ ومن نظر في عيون الناس ثم رضيها لنفسه فذلك الاحمق بعينه.
[ ٢٠٥٤٥ ] ٨ ـ قال : وقال ٧ اكبر العيب ان تعيب ما فيك مثله.
[ ٢٠٥٤٦ ] ٩ ـ محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب أبي عبدالله السياري ، عن محمد بن إسماعيل ، عن بعض رجاله قال : سمعت
٦ ـ نهج البلاغة ٢ : ٣١ / ١٣٦.
٧ ـ نهج البلاغة ٣ : ٢٣٥ / ٣٤٩.
[١] في المصدر : برزق.
٨ ـ نهج البلاغة ٣ : ٢٣٦ / ٣٥٣.
٩ ـ مستطرفات السرائر : ٤٨ / ٧.