تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٢
[ ١٩٩٠٧ ] ٧ ـ وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن النعمان ، عن سويد القلانسي [١] ، عن أبي بصير قال : قلت لابي عبدالله ٧ : أي الجهاد أفضل؟ فقال : من عقر جواده ، وأهريق دمه في سبيل الله.
[ ١٩٩٠٨ ] ٨ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابه قال : كتب أبو جعفر ٧ في رسالته إلى بعض خلفاء بني امية : ومن ذلك ما ضيع الجهاد الذي فضله الله عز وجل على الاعمال ، وفضل عامله على العمال ، تفضيلا في الدرجات والمغفرة ، والرحمة [١] لانه ظهر به الدين ، وبه يدفع عن الدين ، وبه اشترى الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنّة ، بيعا مفلحا منجحا ، اشترط عليهم فيه حفظ الحدود ، وأول ذلك الدعاء إلى طاعة الله من طاعة العباد ، والى عبادة الله من عبادة العباد ، وإلى ولاية الله من ولاية العباد ، فمن دعى إلى الجزية فابى قتل وسبي أهله ، وليس الدعاء من طاعة عبد إلى طاعة عبد مثله ، ومن أقر بالجزية لم يتعد عليه ، ولم تخفر ذمّته ، وكلّف دون طاقته ، وكان الفيء للمسلمين عامة غير خاصة ، وان كان قتال وسبي سير في ذلك بسيرته ، وعمل فيه في ذلك بسنته من الدين ، ثم كلف الاعمى والاعرج والذين لا يجدون ما ينفقون على الجهاد بعد عذر الله عزّ وجلّ إياهم ، ويكلف الذين يطيقون ما لا يطيقون ، وإنما كان [٢] أهل مصر يقاتل من يليه ، يعدل بينهم في البعوث ، فذهب ذلك كله حتى عاد الناس رجلين : أجير
٧ ـ الكافي ٥ : ٥٤ / ٧.
[١] في المصدر زيادة : عن سماعة.
٨ ـ الكافي ٥ : ٣ / ٤.
[١] زيادة من بعض النسخ ( هامش المخطوط ).
[٢] في نسخة : كانوا ( هامش المخطوط ).