تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٤
ابي عبدالله الكوفي ، عن سهل بن زياد ، عن مبارك مولى الرضا ، عن الرضا ٧ مثله [٢].
[ ٢٠٢٥٧ ] ٣١ ـ وفي ( معاني الاخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ـ في حديث مرفوع إلى النبي ٩ ـ قال : جاء جبرئيل فقال : يا رسول الله ان الله ارسلني اليك بهدية لم يعطها احدا قبلك ، قال رسول الله ٩ : ما هي؟ قال : الصبر واحسن منه ، قال : وما هو؟ قال : الرضا واحسن منه ، قال : وما هو؟ قال : الزهد وأحسن منه ، قال : وما هو؟ قال : الاخلاص وأحسن منه ، قال : وما هو؟ قال : اليقين وأحسن منه [١] ، قلت : وما هو يا جبرئيل؟ قال : إن مدرجة ذلك التوكل على الله عزّ وجلّ ، فقلت : وما التوكل على الله؟ قال : العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق ، فاذا كان العبد كذلك لا يعمل لاحد سوى الله ولم يرج ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله ، فهذا هو التوكل ، قلت : يا جبرئيل فما تفسير الصبر؟ قال : تصبر في الضراء كما تصبر في السراء وفي الفاقة كما تصبر في الغنى ، وفي البلاء كما تصبر في العافية ، فلا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء ، قلت : فما تفسير القناعة؟ قال : يقنع بما يصيب من الدنيا يقنع بالقليل ، ويشكر اليسير ، قلت : فما تفسير الرضا؟ قال : الراضي لا يسخط على سيده أصاب من الدنيا ( أم لا يصيب ) [٢] منها ، ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل ، قلت : يا جبرئيل فما تفسير الزهد؟ قال : يحب من يحب خالقه ، ويبغض من يبغض خالقه ، ويتحرج من حلال الدنيا ، ولا يلتفت إلى حرامها ، فإنّ
[٢] امالي الصدوق ٢٧٠ / ٨.
٣[١] معاني الاخبار : ٢٦٠ / ١.
[١] في الاصل زيادة : قال : وما هو؟ قال : اليقين ، واحسن منه ، قال : ..
[٢] في نسخة : ام لم يصب ( هامش المخطوط ).