تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢١٩
٧ يقول : إن مما حفظ من خطب رسول الله ٩ أنه قال : أيها الناس إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، ألا إن المؤمن يعمل بين مخافتين : بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه؟ وبين أجل قد بقى لا يدري ما الله قاض فيه؟ فليأخذ العبد المؤمن من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لآخرته ، وفي الشبيبة قبل الكبر ، وفي الحياة قبل الممات ، فوالذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من مستعتب وما بعدها من دار إلا الجنة أو النار.
[ ٢٠٣٢٠ ] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي عبدالله ٧ قال : المؤمن بين مخافتين : ذنب قد مضى لا يدري ما صنع الله فيه ، وعمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك ، فلا يصبح إلا خائفا ، ولا يصلحه إلا الخوف.
[ ٢٠٣٢١ ] ٣ ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن داود الرقي ، عن أبي عبدالله ٧ في قول الله عز وجل : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) [١] قال : من علم أن الله يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يعمله [٢] من خير أو شر فيحجزه ذلك عن القبيح من الاعمال فذلك الذي خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى.
[ ٢٠٣٢٢ ] ٤ ـ وبإلاسناد عن ابن محبوب ، عن الهيثم بن واقد قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : من خاف الله أخاف الله منه كل
[٢] الكافي ٢ : ٥٧ / ١٢.
٣ ـ الكافي ٢ : ٦٥ / ١.
[١] الرحمن ٥٥ : ٤٦.
[٢] في نسخة : ما يقوله ويفعله ( هامش المخطوط ).
٤ ـ الكافي ٢ : ٥٥ / ٣ والفقيه ٤ : ٢٥٨ / ٨٢٤.