تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧١
حرم الله عزّ وجلّ عليك ، وأن تستعملهما بطاعته ، فقال عزّ وجلّ : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) (١٩) وقال عزّ وجلّ : ( فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ) (٢٠) وفرض على الرجلين أن تنقلهما في طاعته وأن لا تمشي بهما مشية عاص ، فقال عزّ وجلّ : ( ولا تمش في الارض مرحا إنك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها ) (٢١) وقال عزّ وجلّ : ( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ) (٢٢) فأخبر الله عنها أنها تشهد على صاحبها يوم القيامة ، فهذا ما فرض الله على جوارحك فاتق الله يا بني واستعملها بطاعته ورضوانه ، وإياك أن يراك الله تعالى ذكره عند معصيته ، أو يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين ، وعليك بقراءة القرآن والعمل بما فيه ولزوم فرائضه وشرائعه وحلاله وحرامه وأمره ونهيه والتهجد به وتلاوته في ليلك ونهارك ، فانه عهد من الله تبارك وتعالى إلى خلقه فهو واجب على كل مسلم أن ينظر كل يوم في عهده ولو خمسين آية ، واعلم أن درجات الجنة على عدد آيات القرآن ، فاذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن : اقرأ وارق ، فلا يكون في الجنة بعد النبيين والصديقين أرفع درجة منه.
والوصية طويلة أخذنا منها موضع الحاجة.
[ ٢٠٢٢٥ ] ٨ ـ وفي ( العلل ) عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن عبد العظيم الحسني ، عن علي بن جعفر ،
(١٩) المائدة ٥ : ٦.
(٢٠) محمد ٤٧ : ٤.
(٢١) الاسراء ١٧ : ٣٧ و ٣٨.
(٢٢) يس ٣٦ : ٦٥.
٨ ـ علل الشرائع : ٦٠٥ / ٨٠ ، واورد قطعة منه في الحديث ١٧ من الباب ٣٨ من ابواب الامر بالمعروف.