تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧١
هذا بمنزلة المشركين لانهم لم يعرفوا للشهر الحرام حرمة ولا حقا ، فهم يبدأون بالقتال فيه وكان المشركون يرون له حقا وحرمة فاستحلوه فاستحل منهم ، واهل البغي يبتدئون بالقتال.
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك [٢] ، ويأتي ما يدلّ عليه [٣].
٢٣ ـ باب حكم الاسارى في القتل ومن عجز منهم
عن المشي
[ ٢٠٠٠٧ ] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : كان أبي يقول إن للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة ولم تضع أوزارها ولم يثخن [١] أهلها ، فكل أسير أخذ في تلك الحال فإنّ الامام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه ، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم ، وتركه يتشحط في دمه حتى يموت ، وهو قول الله عز وجل ( إنما جزاؤ الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض ) [٢] الآية ألا ترى أن المخير [٣] الذي خير الله الامام على شئ واحد وهو الكفر [٤] وليس هو على أشياء مختلفة ، فقلت لابي عبدالله ( عليه
[٢] راجع الباب ٨ من ابواب بقية الصوم الواجب.
[٣] يأتي ما يدل على حكم القتل في الاشهر الحرم في الباب ٣ من ابواب ديات النفس.
الباب ٢٣
فيه ٤ أحاديث
[١] الكافي ٥ : ٣٢ / ١.
[١] في التهذيب : يضجر ( هامش المخطوط ) وفي نسخة : بزجر.
[٢] المائدة ٥ : ٣٣.
[٣] في التهذيب : انه التخيير ( هامش المخطوط ).
[٤] في التهذيب : الكل ( هامش المخطوط ).