تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦
( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا ) (١١) الآية ، وقال : ( يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ) (١٢) ـ يعني : أولئك المؤمنين ـ وقال ( قد أفلح المؤمنون ) (١٣) ثم حلاهم ووصفهم كيلا يطمع في اللحاق بهم الا من كان منهم ، فقال فيما حلاهم به ووصفهم : ( الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون ـ إلى قوله : ـ أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) (١٤) وقال في صفتهم وحليتهم أيضا ( الذين لا يدعون مع الله الها آخر ) (١٥) وذكر الآيتين ثم أخبر أنه اشترى من هؤلاء المؤمنين ومن كان على مثل صفتهم ( أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن ) (١٦) ، ثم ذكر وفاءهم له بعهده ومبايعته فقال : ( ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) (١٧) فلما نزلت هذه الاية : ( ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) (١٨) قام رجل إلى رسول الله ٩ فقال : أرأيتك يا نبي الله الرجل يأخذ سيفه فيقاتل حتى يقتل إلا أنه يقترف من هذه المحارم أشهيد هو؟ فأنزل الله عزّ وجلّ على رسوله ( التائبون العابدون ) (١٩) وذكر الآية فبشر الله المجاهدين من المؤمنين الذين هذه صفتهم وحليتهم بالشهادة والجنة وقال : التائبون من الذنوب العابدون الذين لا يعبدون إلا الله ولا يشركون به شيئاً الحامدون الذين يحمدون الله على كل حال في الشدة
(١١) الفتح ٤٨ : ٢٩.
(١٢) التحريم ٦٦ : ٨.
(١٣) المؤمنون ٢٣ : ١.
(١٤) المؤمنون ٢٣ : ٢ ـ ١١.
(١٥) الفرقان ٢٥ : ٦٨.
( ١٦ و ١٧ و ١٨ ) التوبة ٩ : ١١١.
(١٩ ) التوبة ٩ : ١١٢.