تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥
اليه بغير ما أمر في كتابه (٣) الذي أمر أن لا يدعى الا به ، وقال في نبيه ٩ : ( وانك لتهدي إلى صراط مستقيم ) (٤) يقول : تدعو ، ثمّ ثلّث بالدعاء اليه بكتابه أيضا فقال تبارك وتعالى : ( ان هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) ـ أي يدعو ـ ( ويبشر المؤمنين ) (٥) ثم ذكر من أذن له في الدعاء اليه بعده وبعد رسوله في كتابه فقال : ( ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) (٦) ثم أخبر عن هذه الامة وممن هي وأنها من ذرية إبراهيم وذرية إسماعيل من سكان الحرم ممن لم يعبدوا غير الله قط الذين وجبت لهم الدعوة دعوة إبراهيم وإسماعيل من أهل المسجد الذين أخبر عنهم في كتابه أنه أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، الذين وصفناهم قبل هذه في صفة أمة إبراهيم (٧) الذين عناهم الله تبارك وتعالى في قوله : ( ادعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ) (٨) يعني : أول من اتبعه (٩) على الايمان به والتصديق له بما جاء به من عند الله عزّ وجلّ من الامة التي بعث فيها ومنها واليها قبل الخلق ممن لم يشرك بالله قط ، ولم يلبس ايمانه بظلم ، وهو الشرك ، ثم ذكر اتباع نبيه ٩ واتباع هذه الامة التي وصفها في كتابه بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وجعلها داعية اليه ، وأذن له في الدعاء اليه ، فقال : ( يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) (١٠) ثم وصف اتباع نبيه ٩ من المؤمنين فقال عزّ وجلّ :
(٣) في نسخة زيادة : والدين ( هامش المخطوط ).
(٤) الشورى ٤٢ : ٥٢.
(٥) الاسراء ١٧ : ٩.
(٦) آل عمران ٣ : ١٠٤.
(٧) في نسخة : محمد ( هامش المخطوط ).
(٨) يوسف ١٢ : ١٠٨.
(٩) في نسخة : اول التبعة ( هامش المخطوط ).
(١٠) الانفال ٨ : ٦٤.