تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٤
أقول : عمل به ابن الجنيد ، وحمله العلامة على تقدير الحرية ، أو إذن الموالى ، أو عموم الحاجة.
وتقدم ما يدل وجوب الجهاد عموما [١] ، ويأتي ما يدل على أنه ليس للعبد التصرف في نفسه ولا ماله إلا باذن سيده (٢).
٥ ـ باب أقسام الجهاد وكفر منكره وجملة من أحكامه
[ ١٩٩٣٧ ] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن فضيل بن عياض قال : سألت أبا عبدالله ٧ عن الجهاد أسنة هو أم فريضة؟ فقال : الجهاد على أربعة أوجه ، فجهادان فرض ، وجهاد سنة لا تقام إلا مع الفرض ، وجهاد سنة ، فأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله عزّ وجلّ وهو من اعظم الجهاد ، ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض ، وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلا مع فرض فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الامة ولو تركوا الجهاد لاتاهم العذاب وهذا هو من عذاب الامة ، وهو سنة على الامام وحده أن يأتي العدو مع الامة فيجاهدهم ، وأما الجهاد الذي هو سنة فكل سنة اقامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها وإحيائها فالعمل والسعي فيها من أفضل الاعمال ، لانها إحياء سنة ، وقد قال رسول الله ٩ : من سن سنة حسنة
[١] تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٤ من ابواب الحجر ، وفي الباب ٧٨ من ابواب الوصايا ، وفي الباب ٢٣ من ابواب نكاح العبيد والاماء.
وتقدم ما يدل على عدم وجوب الجهاد على العبد في الحديث ٤ من الباب ١٥ من ابواب وجوب الحج وشرائطه.
الباب ٥
فيه ٥ أحاديث
[١] الكافي ٥ : ٩ / ١ ، والخصال ٢٤٠ / ٨٩.