تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٦٤
٢ ـ باب الفروض على الجوارح ووجوب القيام بها
[ ٢٠٢١٨ ] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن يزيد [١] ، عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبدالله ٧ ـ في حديث طويل ـ قال : إنّ الله فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها ، فليس من جوارحه جارحة إلا وقد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به أختها ـ إلى أن قال : ـ فأما ما فرض على القلب من الايمان فالاقرار والمعرفة والعقد والرضا والتسليم بأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وأن محمدا عبده ورسوله ٩ ، والاقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب ، فذلك ما فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله ، وهو قول الله عزّ وجلّ ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) [٢] وقال : ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) [٣] وقال : ( الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ) [٤] وقال : ( إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) [٥] فذلك ما فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله ، وهو رأس الايمان ، وفرض الله على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقر به قال الله تبارك وتعالى اسمه :
الباب ٢
فيه ٨ احاديث
[١] الكافي ٢ : ٢٨ / ١.
[١] في المصدر : القاسم بن بريد.
[٢] النحل ١٦ : ١٠٦.
[٣] الرعد ١٣ : ٢٨.
[٤] المائدة ٥ : ٤١.
[٥] البقرة ٢ : ٢٨٤.