الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٢٠٧ - ١ ـ شعر المديح
|
لك كـل يوم نهضة جبـارة |
منـها ميادين المفاخر ترجف |
|
|
ومـواقف غـراء في أجوائها |
للآن أصـداء الثنا بك تعصف |
|
|
مـا غاب منها موقف إلاّ بدا |
لك موقف هو للجهاد مشرف |
|
|
كـسلاسل ذهبيـة موصولة |
بسـلاسل أحداثها لا توصف |
|
|
المسجد الأقصى يـردد ذكرها |
والجامع الاموي فيهـا يهتف[١] |
ويتابع الشاعر سرد أوصاف ممدوحه مبيناً خصائصه المميزة التي حقق من خلالها أهدافه السامية ومطالبه العالية والرفيعة :
|
إنّ الفصـاحة دولةٌ جبــارةٌ |
تهوي العروش ومجدها لا ينسف |
|
|
أنت المليك المستقل بعـرشها |
والنصر اكليل عليك مرفـرف |
|
|
ونـوافذ الكلم البليغ اجلّهـا |
مـن أن يقال لها سهام تُرهف |
|
|
تخطي السهام كما تصيب وانها |
أبداً تـسدد كل ما تستهدف |
|
|
ولسانـك الجبار لـولا اننـي |
ظلما أجور عليه قلت المرهف |
|
|
واذا استطلت على يراعك اعفني |
قصـد اللسان فقلت فيه مثقف |
|
|
وعصـاك ايتك الكريمة فـي يد |
بيضـاء وهي لكل سحر تلقف |
ويختم الشاعر قصيدته بقوله :
|
إنّـا لنبغـي للجهـاد قيـادة |
يرتاعُ منها المستبد ويـرجف |
|
|
ونريـد افئدةً علـى أضلاعهـا |
تطغـى عزائمُها وحيناً تعصف |
|
|
وأنـاملاً يهوي علـى تقبيلهـا |
في حين تلطمه فـم مـتكلف |
|
|
ونـروم اصلاحـاً لانظمـة بها |
لعب الغريم وعاث فيها المجحف |
|
|
ونـريـد أفكـارا مثقفة بهـا |
نسمـو ومن عرفـانها نتثقف |
[١] اشارة الى موقف الشيخ في الجامع الاموي والمسجد الاقصى عند ذهابه للشام وفلسطين.