الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٢٠٥ - ١ ـ شعر المديح
|
هـذا ربيع الفضل قـد أهدى الى |
واديـك مـن نفحاته مـا يصطفي |
|
|
فانشق عبير الفضل منها واقتطف |
منـه ثمـار العلـم حتـى تكتفـي |
|
|
وانشر لواءَ الفضل خفاقاً على هذي |
النفـوس وبـالحيـاة لهـا اهـتفِ |
الى أن يقول مخاطباً الوفد :
|
يـا سادة غمروا النفوس بـروعة |
أضحت بهـا زمر العـواطف تحتفي |
|
|
طوفوا على (وادي الحمى) وتصفحوا |
مـا فيـه من أثـر يـروق المقتفي |
|
|
فبهذه الـربوات أو أخــواتهــا |
قام ( الخورنق ) كـاليفاع المشـرف |
|
|
وهنا ( المنـاذرة ) المخلد ذكـرهم |
بمـآثر بسـوى العلى لم تـوصف |
|
|
عقـدوا بنـود النصـر فوق أجادل |
لسوى الفخار عيونها لـم تطـرف |
|
|
فغدت بهـم دنيـا المفاخر والعلـى |
تختـال بيـن محلـق ومـرفـرف |
|
|
هـذي بقـايا مجـدكم فتـزودوا |
منهـا ومن وادي الغري الاشـرف |
|
|
ومتـى نفـوسكم بـه قد آنسـت |
قبسـاً يضيء شعـاعه للمسـدف |
|
|
فقعـوا هنـالك خاشعين فـقبلكم |
موسى الكليـم هوى لهـول الموقف |
|
|
فهنـا الامام المـرتـضى فتـزودوا |
منـه ومن عـرفانـه المستطرف[١] |
ومن قصائد الشاعر التي سلك فيها المسلك ذاته قصيدة « وفد المعارف » التي ألقاها في جمعية الرابطة الأدبية في النجف إحتفاءً بوفد المعارف المؤلف من الأستاذ جوهر ورفقائه من الاساتذة المصريين وذلك عام ١٩٤٣ م :
|
حييت يـا خير وفد آهل شرفا |
لولاه نـادي المعالي غير مأهول |
|
|
وعشتم يا حماة الضاد من مضر |
مـمنّعيـن بعز غيـر مفلـول |
|
|
فـأنتم الـمثل السامي لنهضتنا |
بمـا لكم مـن مقام غير مجهول |
[١] المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ـ ١٧٨.