الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٣٠٨ - الملحق رقم (٣) الفرطوسي في الشعر
الغربة
|
السيد مدين الموسوي [١] |
|
على رؤاك خيالٌ صـادقٌ عذبُ |
وفي خطاك لهاثٌ نـازفٌ تعِبُ |
|||
|
وبين جنبيك صوتٌ رحت تحبسه |
ما استوعبته السطور الحمر والكتبُ |
|||
|
وفي ضلوعـك أشياءً تضيق بها |
أرضٌ وأنت عليها الحملُ والطلبُ |
|||
|
فبيـن دنياً تراها وهـي كاشفةٌ |
أمام عينيك مـا يخفـى ويحتجب |
|||
|
وبين مـا كنت تصبو نحو وافره |
من الحيـاة بمـا تعطي وما تهبُ |
|||
|
لألف دُنيـاً تراهـا وهي عامرةٌ |
لفيض روحك ، تدعوها فتنجذبُ |
|||
|
حتى تلّمستَ وجه الحق ترسم من |
خُطـاهُ وَثْبَتَهُ الكبرى وتحتـرب |
|||
|
ياشاغل الناس والدنيا تضيق بـه |
بحـراً من الأدب الفوّار يضطرب |
|||
|
أنّـى تلفّتُّ ألقـى منك بارقـة |
تخافُهـا الظُلمُ الخـرقاءُ والحجبُ |
|||
|
وما تجلجل في سمعي صدى أدبٍ |
حـرٍّ تـردده الأجيال والحِقَـبُ |
|||
|
إلاّ وكنت علـى أوتاره نغمـاً |
عذباً ومنـك على أكوابـه حَبَبُ |
|||
* * *
|
ياملتقى الرافدين الخصب منبتُهُ |
له علـى جـدب مطلعٌ خصبُ |
|
|
نظمت عقد عيون الشعر فانطفأت |
عيناك إذ رفّ من إيحائها الهُدُبُ |
[١] مدين الموسوي : شاعر عراقي ولد سنة ١٩٥٧ م. من دواوينه الشعرية : « أوراق الزمن الغائب » ، و« الجرح يالغة القرآن » ، و« لهم الشعر » ، و« كان لي وطن ».