الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٢١٢ - ٢ ـ شعر الرثاء
|
عـالجت أوضاع البلاد بخبرة |
وتجـارب فيها يقـاس المخبر |
|
|
وعرضت حـلاّ للمشاكل نافعاً |
بمـداه أبعـاد السياسـة تسبر |
|
|
أرشدت فيه الحاكمين لرشدهم |
نصحاً ومثلك بـالنصيحة يجدر |
|
|
ونقدت بنـاءً بنقـدك لافظـمٌ |
يزري ولا قلـم يشيد فيؤجـر |
|
|
فعـرضت مشكلة البلاد وحلها |
في حين لـو بقيت تميت وتُفقر |
|
|
وأبنت أنّ من الضرائب ماغدا |
عبثاً تنوء بـه البـلاد وتـوقر |
|
|
وفسـاد اصلاح الزراعـة آفةٌ |
منهـا يموت الاقتصـاد ويقبر |
|
|
والبرلمـان هـو الضمان لامةٍ |
مـن سلطـة فـردية تتحـرر |
|
|
حاولت تضميد الجـروح ببلسم |
يوسى بـه قلب البـلاد ويجبر |
|
|
وأردت تصحيحـاً لأخطاء بها |
تـزري وأنظمـة بهـا تتقهقر |
|
|
وسيـاسة الاصلاح تجبر كلما |
بسياسة الارهاب أضحى يُكسر |
ثم يختم الشاعر قصيدته مشيداً بمواقف الشيخ الشبيبي البطولية التي قاوم بها قوى الاحتلال الغاشمة بكل حزم وصلابة :
|
لك فـي الجهاد مواقف جبـارة |
بـك تستطيـل وكل مجد يقصر |
|
|
هدرت لتحرير البلاد شقـاشق |
منهـا وأشداق البطولـة تهـدر |
|
|
والاحتـلال وقد تزلزل بـطشه |
بصـواعـق من بطشها تتفجـر |
|
|
جبت القفار على متون عزائـم |
هـي كالبحار بها المخاطر تكثر |
|
|
لم يلو عزمك ما يريع وأنت في |
لجج المهالك والمفاوز تصحر...[١] |
ولم تقتصر مراثي الشيخ على علماء الدين فقط بل شملت ايضاً السياسيين والزعماء الوطنيين ممن دأبوا في تحقيق مصالح الشعب وتلبية مطالبه على قدر
[١] المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ٣١٠ ـ ٣١٦.