الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ٢٠٤ - ١ ـ شعر المديح
زكي مبارك الذي زار النجف عام ١٩٣٧ م ، في الوقت الذي أمست الأمة بحاجة ماسة الى رص الصفوف ولمّ الشمل تجاه غزو المعتدين وأطماع المستعمرين والمحتلين :
|
يا نجل مصر ومن في كل مفخرة |
اليه تنسب كأس السبق والغلـب |
|||
|
هـذا العـراق الى مصـر تحيتُه |
تُزفُ محفوفةً بـالشوق والعتـب |
|||
|
فقل لمصر بمـا يطوي العراق ثقي |
من صبوة بسوى الاخلاص لم تثب |
|||
|
ما فـرقت بيننـا للأجنبي يـد |
لو كان قد جمعتنا وحـدةُ العرب |
|||
|
إنـي ليحزننـي والحر يحزنـه |
أنّ العروبة ما لاقت سوى النصب |
|||
|
كل البلاد بهـا ساد الوئام سوى |
جزيرة العرب لم تهـدأ بلا شغب |
|||
|
أخذت عليها سياساتٌ منـوعةٌ |
قد جرعتها كؤوس الضيم والعطب |
|||
|
وعاقهـا عن مناها أنهـا مُنعت |
أن تقتفي أيّ مجـرى سائغ عذب |
|||
|
يا أمة العرب هبـي للوفاق معي |
واستقبلـي زمـر الآمال والأرب |
|||
|
لتصلحي كـلَّ امرٍ منك منشعب |
بالاتفاق بـلا جهـد ولا تـعب |
|||
|
قولي معي بفم الإخلاص هـاتفة |
بوحدة الصف تحيا أمة العرب [١] |
|||
وكثيراً ما تتجلى الصور الحضارية والرسوم التراثية في مدائح الفرطوسي ، وخاصة المدائح العامة التي لا تقتصر على شخص معين. فنلاحظ ذلك مثلاً في قصيدة الشاعر التي نظمها تكريماً للوفد العلمي المصري الذي زار النجف في ٢١/٢/١٩٤٣ م ، حيث قال في مطلعها :
|
أقصر يراعيَ لست بالخل الوفي |
ان لم تعبر عـن هواي بما يفي |
|
|
وجفوت حدك ان نبوت فلم تُجد |
تكريم مـن وافى وانت به حفي |
[١] ديوان الفرطوسي ، ج ٢ ، ص ١٨٦.