الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٩٦ - ٣ ـ الشعر الولائي
وما يزال النجفيون يحفظون روائع الشيخ الولائية ، ويرددونها في مختلف المناسبات الدينية. ومن أشهر تلك الروائع قصيدة « مولد الأنوار » التي نظمها الفرطوسي عام ١٩٦٣ م ، في ذكرى مولد الامام الحسين عليهالسلام حيث قال في مطلعها :
|
قـرآن فضلك فيـه يفتتح الفـمُ |
حمداً وبـالاخلاص ذكـرك يـختم |
|
|
وبأفق مهدك مـن جهادك أشرقت |
للفتح آيـاتٌ بـوجهك تُـرسـم |
|
|
أنت الحسينُ ودون مجدك في العلا |
مجـد المسيـح ودونَ امك مـريم |
|
|
فلقـد ولـدت مطهـراً في بردةٍ |
من طهر فـاطمة تحـاك وتُلحـم |
|
|
ولقـد قُتلت بمصـرع يسمو به |
مجـد الممات علـى الحياة ويعظم |
|
|
والحـق مـن عينيك ينبع نـوره |
والصدق فـي شفتيك جمرٌ مضرم |
|
|
وضحى جبينك وهو فرقان الهدى |
بـدم الشهـادةِ والسعـادة يُوسَـم |
الى أن يقول :
|
يا مـولد الأنوار مهـدك للهدى |
أفـقٌ تمـوج بصفحتيه الأنجـم |
|
|
مثلت شخصـك صـورة قدسية |
فـي القلب يطبعها الولاء فترسم |
|
|
وجلوت طلعتها وأنت خـواطـر |
فـي مهدها بـرؤى الامامة تحلم |
|
|
فتحـرقت شفتاي وقـداً من دم |
حـر علـى شفتيك قبلـه الفـم |
|
|
ولمحت فـي شفق الجبين غمامة |
منهـا علـى عينيـك ظل معتم |
|
|
ولمست من روح البطولة والابى |
شممـا يثــور وعـزة تتقحـم |
|
|
وقـرأت للفتح المبـارك سـورة |
بالسهم فـي صفحات قلبك تـرقم |
|
|
فخضبت نـاصيتي بمـذبح جثة |
فـي نحرها الدامي يحـزُّ المخذم |