الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٩٥ - ٣ ـ الشعر الولائي
|
ومجدك جاوز أفقَ الخلود |
سمـواً ونـفسك لا تقنـع |
|
|
فقصّر عنه رفيفُ الطموح |
وكـادت قوادمـه تنـزع |
|
|
وأرجـع باليـأس روّاده |
وفي مثل مجدك من يطمع |
|
|
وأنّـى يطاول نجم عـلي |
ختـامُ الخلود بـه يشرع |
|
|
ومجـدُ الامامةِ وترٌ يضم |
لمجـد النبوة إذ يشفع [١] |
وأبيات الأهداء التي قدّم بها الشاعر ديوانه الى الامام أمير المؤمنين علي عليهالسلام تفصح هي الاخرى عن مدى اهتمام الشيخ الفرطوسي بشعر الولاء لأهل البيت عليهمالسلام :
|
أمير اللّغى منك بَدءُ البيان |
وفي غير نهجك لـم يختم |
|
|
ومهد العدالة حيث الحقوق |
بغير قضـائكَ لـم تحتـم |
|
|
إلَه العـواطف انّ الشعور |
تفجّر بركانه مـن فمـي |
|
|
وبقيا فـؤادي وبقيا الفؤاد |
جروح تُشقّ مـن البلسـم |
|
|
شفعت بها أدمعي والزفير |
وما رفّ منها على مبسمي |
|
|
فكانت نشيد الهنا والأسى |
يوقّع فـي العُرس والمأتم |
|
|
وها أنـا أرفع ألـواحها |
إليك ملّونة مـن دمي [٢] |
ولم يترك الشيخ الفرطوسي مناسبة لتكريم أهل البيت عليهمالسلام إلاّ وشارك فيها مشاركة فعالة رغبة منه في إحياء ذكرهم عليهمالسلام والاشادة بفضلهم وعلمهم ، والإبانة عن مواقفهم الرسالية الخالدة.
[١] ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٣٣ ، ٣٤.
[٢] المصدر السابق ، ج ١ ، ص ٤.