الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٨٠ - ١ ـ الشعر السياسي
وقد دأب الشيخ الشاعر لدى تحذيره من خطر هذه الحركات في توجيه خطابه إلى قادة الأمة ، وحثهم على التمسك بمبادئ الدين السديدة ، والعمل بتعاليم الاسلام الرشيدة التي طالما تجسّدت من خلالها الوحدة والتآزر بين كافة شرائح المجتمع :
|
يـاقادة الديـن في الاسلام معذرة |
ان ضاق في نفثات الصدر ما رحبا |
|
|
الـديـن مجدكم ريعت معـاقله |
من الغـزاة وفي أخـلاقه نُكبا |
|
|
... لا فوضوية
في الاسلام ينشدها |
مخـربٌ ينشـد التفريق والعطبـا |
|
|
وغيرها مـن مبـادي الكفر يتبعها |
فـي الكفر زندقـةً يا من إليه صبا |
|
|
فانّنا أمّـة في الـديـن مسلمـةٌ |
لا تـرتضي غيـر ديـن الله منقلبا |
|
|
نظـامنـا وهو القـرآن نـرفعه |
علـى الرؤوس شعاراً يَدرأ الريبا |
إلى أن يقول :
|
لا طـائفية والاسـلام يـربطنـا |
مـن الاخاء بقـربىً تفضل النسبا |
|
|
فالطـائفيـة نـار مـن يؤججها |
لابـدّ أن يغتـدي يوماً لها حطبا |
|
|
وقـوةٌ بيـد المستعمـرين بهـا |
تغزو البـلاد وتستولي بهـا غلبـا |
|
|
وحربةٌ في صميم الشعب يغرسها |
مفـرقٌ ينشد التضليـل والحـربا |
|
|
لا طـائفيـة والتـوحيد جـامعة |
أضحت بها الوحدة الكبرى لنا سببا |
|
|
الدين والـدم والقـرآن معجـزنا |
بهـا نعانق اخواناً لنـا عربا [١] |
[١] المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ١٣ ، ١٤.