الشيخ عبدالمنعم الفرطوسى حياته وادبه - المحلاتي، حيدر - الصفحة ١٧٩ - ١ ـ الشعر السياسي
|
يـدسّها فيـه أفكـاراً مسممةً |
النار تذكو بها والشعب يحترق |
|
|
ياخـالقين بهـذا الشعب بلبلةً |
بكل ما عملوا فيـه وما نطقوا |
|
|
الشعبُ حرٌّ جريءٌ في إرادته |
صلبُ العقيدة فـي أقواله ذلق |
|
|
فـلا يديـن بأفكار مخـربة |
حمراءَ يُهدَمُ منها الدينُ والخلق |
|
|
فاننا أمةٌ فـي الديـن مسلمةٌ |
بكل مـا جاءَ فـي قرآنها تثق |
|
|
واننا عـربٌ والكـرد اخوتنا |
جيداً لجيـد بهذا المهـد نعتنق |
ويضع الشاعر اصبعه على مواضع الفتن التي كانت تثار من قبل تلك الحركات ، ويحذر من تمزق الشعب وتفرقه إذا ما استمرت مثل هذه الأحزاب في العمل دون رادع ومانع :
|
يامصلح الوضع ان الوضع أفسده |
تشـاحنٌ مـن دجى رأيين ينبثق |
|||
|
همـا أقليةٌ فـي الشعب قد نجمت |
كيما تفـرقه والشعـب متفـق |
|||
|
هـذي المبادئ تنأى عن مكاسبها |
مكـاسبُ الثورة الكبرى وتفترق |
|||
|
أجهـز عليهـا ففي أهدافها خطرٌ |
علـى البلاد وفي تشريعها فرق |
|||
|
تقهقـر الشعب من أهدافها خلقاً |
ووحدة واقتصـاداً وهـو منطلق |
|||
|
فـأصبحت موبقات الأثم مدرجة |
إلى الفضائل فيها يرتقـي الخلق |
|||
|
والسلـم مجزرة حمـراءُ مـظلمةٌ |
إلـى الحمام بها الأرواح تستبق |
|||
|
وأضحت الوحدة الكبرى بنا غرضاً |
للطامعيـن فشعب واحدٌ فـرق |
|||
|
وعـاد اصلاحنـا حقـلاً لمزرعة |
مـن المفـاسدِ فيها يُزرع القلق |
|||
|
فـالأرض قفراء والفـلاح مفتقر |
للقرض والشعب قد أودى به الملق |
|||
|
ولـيس يعلـم من سارت سفينته |
ان الشـراع الذي يجـري بها خلق |
|||