الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٦ - الفصل الأوّل فی شرائط وجوبها
..........
انّ الإطلاقات لیست بصدد بیان وقت هذه الشروط.
نعم انّ مفاد الصحیح لا ینطبق علی مقالة المشهور، فإنّ المیزان عندهم اجتماع الشرائط حین الغروب، و لکن الصحیح یجعل الشرط إدراک الشهر و لو إدراک جزء منه، فعلیه یجب أن یعبّر عن الشرائط بحصولها قبل الغروب علی نحو یصدق علیه انّه أدرک الشهر.
استحباب الإخراج لو کان بعد الغروب
لو کان اجتماع الشرائط بعد الغروب فقد ورد به الروایة الظاهرة فی الوجوب.
روی الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم، عن أبی جعفر علیه السّلام قال: سألته عمّا یجب علی الرجل فی أهله من صدقة الفطرة؟ قال: «تصدّق عن جمیع من تعول من حرّ أو عبد أو صغیر أو کبیر من أدرک منهم الصلاة».[١]
و المراد من الصلاة، صلاة العید کما فسر بها الشیخ الحر العاملی.
و فی مرسلة الشیخ قال: قد روی أنّه «إن ولد له قبل الزوال یخرج عنه الفطرة، و کذلک من أسلم قبل الزوال».[٢]
و قد فصّل ابن بابویه فی «المقنع» بین الولادة قبل الزوال، فیدفع عنه الفطرة؛ و بعد الزوال، فلا فطرة علیه. و مثله الإسلام.
و حمله فی «المدارک» علی الاستحباب بقرینة کلامه فی «الفقیه».[٣]
______________________________
[١]. الوسائل: ٦، الباب ٥ من أبواب زکاة الفطرة، الحدیث ٦.
[٢]. الوسائل: ٦، الباب ١١ من أبواب زکاة الفطرة، الحدیث ٣.
[٣]. المدارک: ٥/ ٣٢٢.