الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٩ - ختام فیه مسائل متفرقة
[الرابعة: إذا مات المالک بعد تعلّق الزکاة وجب الإخراج من ترکته]
الرابعة: إذا مات المالک بعد تعلّق الزکاة وجب الإخراج من ترکته، و إن مات قبله وجب علی من بلغ سهمه النصاب من الورثة.
و إذا لم یعلم أنّ الموت کان قبل التعلّق أو بعده لم یجب الإخراج من ترکته، و لا علی الورثة إذا لم یبلغ نصیب واحد منهم النصاب، إلّا مع العلم بزمان التعلّق و الشکّ فی زمان الموت، فإنّ الأحوط حینئذ الإخراج علی الإشکال المتقدّم، و أمّا إذا بلغ نصیب کلّ منهم النصاب أو نصیب بعضهم فیجب علی من بلغ نصیبه منهم، للعلم الإجمالیّ بالتعلّق به، إمّا بتکلیف المیّت فی حیاته، أو بتکلیفه هو بعد موت مورّثه بشرط أن یکون بالغا عاقلا، و إلّا فلا یجب علیه، لعدم العلم الإجمالیّ بالتعلّق حینئذ.* [١]
[صور المسألة]
[١]* إذا مات المالک فتارة نعلم بأنّه مات بعد تعلّق الزکاة أو مات قبله، و أخری لا نعلم أنّ موته کان بعده أو قبله، و الکلام مرکّز علی الصورة الأولی.
الصورة الأولی: إذا علم تقدّم الموت أو تأخّره
إذا علم تاریخ موت المالک فله قسمان:
١. نعلم أنّه مات بعد التعلّق.
٢. نعلم أنّه مات قبل التعلّق.
أمّا الأوّل، أی إذا مات بعد التعلّق، فقد مات و علیه زکاة، فإن کانت العین باقیة فقد انتقلت الترکة إلی الورثة و هی متعلقة لحقّ الغیر، فلا یجوز لهم التصرّف فیها إلّا بتحریرها من حقّ الغیر، بأداء الزکاة من العین أو القیمة أو الجنس الآخر.
و هذا من غیر فرق بین من بلغت حصته من الترکة حدّ النصاب أو لا.
هذا علی القول بانتقال الترکة برمّتها إلی ملک الوارث لکنّه یصیر مأمورا