الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٤ - الفصل التاسع فی وقت وجوب إخراج الزکاة
..........
التمثیل و التشبیه، و تقیید الجواز بشهرین أو ثلاثة أشهر، کما فی صحیحة حمّاد بن عثمان، لأجل إرشاد المکلّف إلی ارتکاب أقلّ المحاذیر، علی أنّه یمکن أن یکون جواز التأخیر بهذا المقدار أحد الأقوال بین فقهاء السنّة فیحمل التقدیر علی التقیة.
بل لا مانع من أخذ ما دلّ علی جواز التأخیر، دون ما دلّ علی جواز التقدیم، لکون الأخذ بالتقدیم مقرونا بالمانع دون التأخیر.
و قد مرّ بعض ما دلّ علی التأخیر فقط دون التقدیم.[١]فلا یلزم من حمل هذه الروایات علی التقیة، عدم جواز التأخیر أیضا، إذ فیما ذکر غنی و کفایة لتجویز التأخیر.
و بما ذکرنا من عدم جواز التقدیم یظهر حال بقیة الفروع لترتّبها علیه.
الفرع الثانی: لو قدّمها، لا یملکه المستحق ، إذ لا سبب مملّک له، فما نواه- الإخراج بنیة الزکاة- غیر مملّک، و ما هو مؤثر (نیة القرض) لم ینوه، فهو باق علی ملکه.
الفرع الثالث: ضمان القابض عند التلف
، مع علمه بالحال و انّ المأخوذ زکاة، حتی مع علم الدافع أیضا بالحال. و تصوّر انّه هتک احترام ماله بسوء اختیاره؛ مدفوع بأنّ الهتک إنّما یصدق إذا دفع المال بلا قید، و أمّا إذا دفع بقید انّه زکاة و مع علم القابض بعدم تحقّق الشرط، فالهتک غیر متحقّق.
نعم لو جهل القابض و أتلفه، فلا یضمن لقاعدة الغرور، حیث صار مغرورا من جانب الدافع، سواء علم المالک أو جهل.
الفرع الرابع: إذا حلّ وقت الزکاة فله احتساب نفس ما أتلف زکاة
أو عوضه زکاة مع بقاء القابض علی فقره، کما أنّ له العدول عنه إلی غیره.
______________________________
[١]. الوسائل: ٦، الباب ٥٢ من أبواب المستحقّین للزکاة، الحدیث ٢، و الباب ٥٣ الحدیث ١.