الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٢ - الفصل الثامن فی بقیّة أحکام الزکاة و فیه مسائل عشرون
[الثامنة عشرة: قد عرفت سابقا أنّه لا یجب الاقتصار فی دفع الزکاة علی مئونة السنة]
الثامنة عشرة: قد عرفت سابقا أنّه لا یجب الاقتصار فی دفع الزکاة علی مئونة السنة، بل یجوز دفع ما یزید علی غناه إذا أعطی دفعة، فلا حدّ لأکثر ما یدفع إلیه، و إن کان الأحوط الاقتصار علی قدر الکفاف، خصوصا فی المحترف الّذی لا تکفیه حرفته. نعم لو أعطی تدریجا فبلغ مقدار مئونة السنة حرم علیه أخذ ما زاد للإنفاق.
و الأقوی أنّه لا حدّ لها فی طرف القلّة أیضا، من غیر فرق بین زکاة النقدین و غیرهما، و لکن الأحوط عدم النقصان عمّا فی النصاب الأوّل من الفضّة فی الفضة و هو خمسة دراهم، و عمّا فی النصاب الأوّل من الذهب فی الذهب و هو نصف دینار، بل الأحوط مراعاة مقدار ذلک فی غیر النقدین أیضا، و أحوط من ذلک مراعاة ما فی أوّل النصاب من کلّ جنس، ففی الغنم و الإبل لا یکون أقلّ من شاة، و فی البقر لا یکون أقلّ من تبیع، و هکذا فی الغلات یعطی ما یجب فی أوّل حدّ النصاب.* [١]
[١]* فی المسألة فرعان:
١. أکثر ما یعطی للفقیر.
٢. أقلّ ما یعطی له.
و قد تعرض المصنّف للفرع الأوّل فی المسألة الثانیة من فصل أصناف المستحقّین، و قد أشبعنا الکلام فیه، بقی الکلام فی الفرع الثانی و نتعرض له هنا تبعا للمصنّف، و قد فصّل العلّامة فی «المختلف»[١]فذکر الأقوال.
الأوّل: خمسة دراهم فی زکاة الدراهم، و نصف دینار فی زکاة الذهب. و هذا
______________________________
[١]. المختلف: ٣/ ٢٢٥.