الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٥ - الفصل السابع فی أوصاف المستحقّین
..........
و علی ذلک یجوز استعمال الهاشمی علی جبایة صدقات بنی هاشم فیدفع لهم سهم العاملین.
الرابع: أخذ الزکاة عند الاضطرار
قد تقدّم فی الروایات انّه سبحانه جعل الخمس للهاشمیّین عوض الزکاة، فلو افترض عدم کفایة الخمس للهاشمیّین- لا لنقصان التشریع- بل لامتناع أصحاب الخمس من الإعطاء، فهل یجوز للهاشمی أن یأخذ الزکاة من غیر الهاشمی ضرورة عند الاضطرار؟
قال الشیخ فی «النهایة»: هذا کلّه إنّما یکون فی حال توسّعهم و وصولهم إلی مستحقّهم من الأخماس، فإذا کانوا ممنوعین من ذلک و محتاجین إلی ما یستعینون به علی أحوالهم، فلا بأس أن یعطوا زکاة الأموال رخصة لهم فی ذلک عند الاضطرار.[١]
و قال فی «الخلاف»: تحلّ الصدقة لآل محمّد علیهم السّلام عند فوت خمسهم، أو الحیلولة بینهم و بین ما یستحقّونه من الخمس. و به قال الاصطخری من أصحاب الشافعی.
و قال الباقون من أصحابه: إنّها لا تحلّ لهم، لأنّها إنّما حرمت علیهم تشریفا لهم و تعظیما، و ذلک حاصل مع منعهم الخمس.
دلیلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم، و أیضا قوله تعالی: إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاکِینِ، و إنّما أخرجناهم فی حال توسعهم إلی الخمس بدلیل.[٢]
______________________________
[١]. النهایة: ١٨٧.
[٢]. الخلاف: ٤/ ٢٣٢، کتاب الصدقات، المسألة ١٤.