الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٠ - الفصل السابع فی أوصاف المستحقّین
..........
إذا عرفت ذلک، فلندرس کلّ واحد من هذه الفروع واحدا تلو الآخر.
الأوّل: حکم دفع المالک زکاته إلی من تجب نفقته علیه
قال فی «الحدائق»: و هذا الحکم ممّا لا خلاف فیه بین الأصحاب.[١]
و قال فی «الجواهر»: بلا خلاف أجده فیه، بل یمکن تحصیل الإجماع علیه، فضلا عن محکیّه فی التذکرة و التحریر و فوائد الشرائع و المدارک، بل فی المحکی عن «المنتهی» انّه قول من یحفظ عنه العلم.
و لو کان هناک اختلاف، فإنّما هو فی دفع الزوجة زکاتها إلی الزوج.
قال العلّامة فی «المختلف»: قال علی بن بابویه فی رسالته إلی ولده، و ولده فی مقنعه: و لا تعط من أهل الولایة الأبوین و الولد و لا الزوج و الزوجة، و المشهور الاقتصار علی العمودین- أعنی: الآباء و الأولاد و الزوجة و المملوک- أمّا الزوج فانّه یجوز الدفع إلیه.[٢]
و سیوافیک الکلام فی الزوج، و لنذکر بعض الکلمات.
قال الشیخ فی «النهایة»: و لا یجوز أن یعطی الإنسان زکاته لمن تلزمه النفقة علیه، مثل الوالدین و الولد و الجدّ و الجدّة، و الزوجة و المملوک، و لا بأس أن یعطی من عدا هؤلاء من الأهل و القرابات من الأخ و الأخت و أولادهما، و العم و الخال و العمة و الخالة و أولادهم.[٣]
و فی «المقنعة» أیضا قریب من ذلک، فراجع.[٤]
و قال الخرقی فی متن المغنی: و لا یعطی من الصدقة المفروضة للوالدین و إن
______________________________
[١]. الحدائق: ١٢/ ٢١٠.
[٢]. المختلف: ٣/ ٢٤٩.
[٣]. النهایة: ١٨٦.
[٤]. المقنعة: ٤٠.