الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٧ - الفصل السابع فی أوصاف المستحقّین
[الثانی: أن لا یکون ممّن یکون الدفع إلیه إعانة علی الإثم]
الثانی: أن لا یکون ممّن یکون الدفع إلیه إعانة علی الإثم و إغراء بالقبیح، فلا یجوز إعطاؤها لمن یصرفها فی المعاصی، خصوصا إذا کان ترکه ردعا له عنها، و الأقوی عدم اشتراط العدالة، و لا عدم ارتکاب الکبائر، و لا عدم کونه شارب الخمر، فیجوز دفعها إلی الفسّاق و مرتکبی الکبائر، و شاربی الخمر بعد کونهم فقراء من أهل الایمان و إن کان الأحوط اشتراطها، بل وردت روایة بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر. نعم یشترط العدالة فی العاملین علی الأحوط، و لا یشترط فی المؤلّفة قلوبهم، بل و لا فی سهم سبیل اللّه، بل و لا فی الرقاب و إن قلنا باعتبارها فی سهم الفقراء.* [١]
[١]* الأمر الثانی: أن لا یکون ممّن یکون الدفع إلیه إعانة علی الإثم
و فیه فروع:
الأوّل: أن لا یکون الدفع إلی المستحقّ، إعانة علی الإثم و إغراء بالقبیح.
الثانی: اشتراط العدالة فی سهم الفقراء، بل یجوز دفعها إلی الفسّاق. و لا أقلّ من اشتراط عدم ارتکاب الکبائر، أو عدم کونه شارب الخمر علی القول بعدم شرطیّة العدالة.
الثالث: اشتراط العدالة فی العاملین دون الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ و «فِی سَبِیلِ اللّٰهِ» و «فِی الرِّقٰابِ» و إن قلنا باعتبارها فی سهم الفقراء.
و قد قدّم المصنّف الکلام فی الأوّل علی الثانی، غیر أنّ طبیعة البحث کانت تقتضی العکس حیث إنّه إذا ثبت عدم اشتراط العدالة و جواز الدفع إلی الفاسق لا یبقی موضوع للکلام فی الأوّل.
اللّهمّ إلّا أن یقال: إنّ الحکم بجواز الدفع إلی الفاسق مختصّ بما إذا لم نعلم