الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٧ - الفصل السابع فی أوصاف المستحقّین
..........
٢. یجوز دفع الزکاة إلی المخالف من باب سهم المؤلّفة قلوبهم و سهم سبیل اللّه.
٣. إذا لم یتمکّن من صرف الزکاة فیما سبق یحفظ إلی حال التمکّن.
[الفرع الأول یشترط فی القابض الإسلام و الإیمان]
أمّا الفرع الأوّل- أی اشتراط الإسلام- فهو ما اتّفق علیه المسلمون و أمّا اشتراط الإیمان بالمعنی الذی عرفت فهو ما اتّفقت علیه کلمة فقهائنا.
قال الشیخ فی «الخلاف»: لا یجوز أن یعطی شیء من الزکاة إلّا المسلمین العارفین بالحقّ. و لا یعطی الکفّار لا زکاة المال، و لا زکاة الفطرة، و لا الکفّارات.
و قال الشافعی: لا یدفع شیء منها إلی أهل الذمّة. و به قال مالک و اللیث بن سعد و أحمد و إسحاق و أبو ثور.
و قال ابن شبرمة: یجوز أن یدفع إلیهم الزکوات، زکاة الفطرة و الکفّارات.[١]
و قال العلّامة فی «التذکرة»: و شرط علماؤنا أیضا الإیمان، فلا یعطی غیر المؤمن عندنا- خلافا للجمهور فانّهم اقتصروا علی الإسلام خاصة- لأنّ مخالف الحقّ محادّ للّه و رسوله فلا تجوز مودّته، و الزکاة معونة و مودّة فلا تصرف إلیه.
و لقول الباقر و الصادق علیهما السّلام فی الرجل یکون فی بعض هذه الأهواء الحروریة و المرجئة و العثمانیة و القدریة، ثمّ یتوب و یعرف هذا الأمر، و یحسن رأیه، أ یعید کلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زکاة أو حجّ، أو لیس علیه إعادة شیء من ذلک؟ قال:
«لیس علیه إعادة شیء من ذلک غیر الزکاة فإنّه لا بدّ أن یؤدّیها، لأنّه وضع الزکاة فی غیر موضعها و إنّما موضعها، أهل الولایة».[٢]و هذا الحدیث حسن الطریق.[٣]
______________________________
[١]. الخلاف: ٤/ ٢٢٣، المسألة ٢ من کتاب قسمة الصدقات.
[٢]. الوسائل: ٦، الباب ٣ من أبواب المستحقّین للزکاة، الحدیث ٢.
[٣]. تذکرة الفقهاء: ٥/ ٢٦٣، المسألة ١٧٦.