الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٩ - الفصل السادس فی أصناف المستحقّین للزکاة
[الخامس الرقاب]
فی الرقاب الخامس: الرقاب، و هم ثلاثة أصناف: الأوّل: المکاتب العاجز عن أداء مال الکتابة مطلقا کان أو مشروطا، و الأحوط أن یکون بعد حلول النجم.
ففی جواز إعطائه قبل حلوله إشکال، و یتخیّر بین الدفع إلی کلّ من المولی و العبد لکن إن دفع إلی المولی و اتّفق عجز العبد عن باقی مال الکتابة فی المشروط فردّ إلی الرق یسترجع منه، کما أنّه لو دفعها إلی العبد و لم یصرفها فی فکّ رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرّع أجنبیّ یسترجع منه. نعم یجوز الاحتساب حینئذ من باب سهم الفقراء إذا کان فقیرا، و لو ادّعی العبد أنّه مکاتب أو أنّه عاجز فإن علم صدقه أو أقام بیّنة قبل قوله، و إلّا ففی قبول قوله إشکال.
و الأحوط عدم القبول، سواء صدّقه المولی أو کذّبه، کما أنّ فی قبول قول المولی مع عدم العلم و البیّنة أیضا کذلک، سواء صدّقه العبد أو کذّبه، و یجوز إعطاء المکاتب من سهم الفقراء إذا کان عاجزا عن التکسّب للأداء، و لا یشترط إذن المولی فی الدفع إلی المکاتب سواء کان من باب الرقاب أو من باب الفقر.* [١]
[١]* عبّر سبحانه عن هذا الصنف بقوله: وَ فِی الرِّقٰابِ بتغییر السیاق عن «اللّام» إلی «فی» إشعارا بأنّ الزکاة تصرف فی طریق مصالحهم من فکّهم و عتقهم دون التملیک لهم کما فی الأصناف الأخری المتقدّمة، و لذلک فسّره الطبرسی بقوله:
«فی فک الرقاب من العتق» و هم ثلاثة أصناف: