اضواء علي عقائد الشيعه الاماميه و تاريخهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٢ - الفرق بین الشیعة الإمامیة وسائر الفرق
النصّ الرابع:
قوله سبحانه: قُلْ أیُّ شَیءٍ أکبرُ شهادةً قُلِ اللَّهُ شَهیدٌ بَینی وبینَکُمْ وَأُوحیَ إلیَّ هذا القُرآنُ لأُنذرَکُمْ بهِ ومَنْ بَلَغ... [١]
.
وظاهر الآیة: أنّ الغایة من نزول القرآن تحذیر من بلغه إلی یوم القیامة وبذلک یُفسّر قوله سبحانه فی آیة أُخری: وکذلکَ أوحینا إلیکَ قُرآناً عَربیاً لِتُنذِرَ أُمَّ القُری ومَنْ حَولَها... [٢]
.
فإنّ المراد ومَن حولها جمیع أقطار المعمورة، وعلی فرض انصرافها عن هذا المعنی العامّ فلا مفهوم للآیة بعد ورود قوله سبحانه: لأُنذرکُمْ بهِ ومَنْ بَلَغ.
النصّ الخامس:
قوله سبحانه: وما أرسلناکَ إلّاکافةً للنّاسِ بَشیراً ونذیراً ولکنَّ أکثرَ النّاسِ لا یعلَمون [٣]
.
والمتبادر من الآیة کون کافّة حالًا من الناس قُدّمتْ علی ذیها وتقدیر الآیة وما أرسلناک إلّاللناس کافّة بشیراً ونذیراً.
وإلیک محصّل الآیات الخمس:
أمّا الأُولی فهو: أنّ باب الإخبار عن السماء الذی کان هو النبوّة قد أُوصد، وبإیصاده تکون النبوّة مختومة، وبختمها تکون الشریعة المحمدیة أبدیّة؛ لأنّ تجدید الشریعة فرع فتح باب النبوّة، فإذا کان التنبّؤ بإخبار السماء مغلقاً؛ فلا یمکن الإخبار عن السماء بوجه من الوجوه، ومنها نسخ الشریعة.
وأمّا الآیات الأربع الباقیة فهیصریحة ببقاء الشریعة الإسلامیة بعمومیتها،
[١] الأنعام: ١٩.
[٢] الشوری: ٧.
[٣] سبأ: ٢٨.